قطر
تكنولوجيا

كندا وأوروبا تسعيان لمسار إنترنت بحري جديد يتجاوز الولايات المتحدة

الجزيرة٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٢ ص0 مشاهدة
كندا وأوروبا تسعيان لمسار إنترنت بحري جديد يتجاوز الولايات المتحدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تريد كندا وأوروبا مسارا بحريا للإنترنت يتجاوز الولايات المتحدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه المنافسة على البنية التحتية الرقمية إلى أعماق المحيط الأطلسي، حيث تسعى شركة "بولك إنفراستركتشر" النرويجية إلى تطوير كابل اتصالات بحري يربط النرويج بكندا عبر مسار يتجنب الأراضي الأمريكية. يهدف هذا المشروع، الذي يحمل اسم "ليف إريكسون" (Leif Erikson)، إلى تنويع طرق نقل البيانات وتعزيز مرونة الاتصالات الدولية، خاصة في ظل تزايد أهمية الكابلات البحرية للاقتصاد الرقمي وتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

المشروع المقترح يمتد لمسافة 4600 كيلومتر بحريًا من جنوب النرويج إلى منطقة هابي فالي-غوس باي في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور الكندية، مع وصلة برية إضافية بطول 1900 كيلومتر باتجاه مونتريال، ليبلغ إجمالي طول المسار حوالي 6500 كيلومتر. يأتي هذا المسار كبديل محتمل لحركة البيانات الكندية التي تمر حاليًا بشكل كبير عبر شبكات أمريكية، مما يثير تساؤلات حول مرونة الاتصالات في حال حدوث اضطرابات.

يُعد تنويع البنية التحتية للاتصال بالإنترنت الدولي دافعًا رئيسيًا لكندا، خاصة في ظل التوترات بين واشنطن وأوتاوا. يطرح المشروع كجزء من رؤية لتوفير شبكة اتصالات كندية ذات استقلالية أكبر واتصال مباشر بالبنية التحتية الأوروبية، مع الاستفادة من وفرة الطاقة المتجددة في النرويج وكندا لدعم بنية تحتية رقمية مستدامة.

تعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على سعة اتصالات دولية متنوعة، ومشروع "ليف إريكسون" يستهدف تلبية هذه الاحتياجات. ومع ذلك، فإن وجود الكابل وحده لا يضمن إنشاء مراكز بيانات جديدة أو خفض تكاليف الذكاء الاصطناعي، إذ تتوقف هذه النتائج على عوامل أخرى مثل توافر الكهرباء والقدرات الحاسوبية والاستثمارات التجارية.

تعد الكابلات البحرية جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للإنترنت العالمي، وتنويعها يقلل الاعتماد على مسار واحد ويعزز المرونة. قد يوفر المسار الشمالي بديلاً للاتصال بين كندا وأوروبا، ولكنه لا يعني تلقائيًا حماية البيانات من كل أشكال الوصول أو المراقبة، حيث يتأثر ذلك بتشفير الاتصالات والجهات التي تدير الشبكات والقوانين المعمول بها.

تبلغ تكلفة المشروع المقدرة أكثر من 620 مليون دولار، وتواجه الشركة تحديات تشمل استكمال الدراسات البحرية، والحصول على التصاريح التنظيمية، وتنفيذ الوصلة البرية، وتأمين التمويل والشركاء والعملاء. كما يحتاج المشروع إلى موافقات تنظيمية واتفاقات بشأن استخدام الأراضي والتشاور مع مجتمعات السكان الأصليين.

يمثل المشروع محاولة لتنويع طرق نقل البيانات عبر الأطلسي، وليس بديلاً شاملاً للإنترنت الأمريكي. ستتحدد أهميته الفعلية بمدى تنفيذه، وحجم السعات التي يوفرها، والجهات التي تستخدمه، ومدى استقلاله التشغيلي عن المسارات الأخرى.

شارك الخبر: