خبيرة تحذر الصحفيين: لا تُؤنسنوا الذكاء الاصطناعي.. فالآلات لا تتمرد!


هذا الخبر بعنوان "الآلة لا تتمرد.. تحذير للصحفيين من أنسنة الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت الكاتبة الأمريكية أنيكا كولير نافاروللي الصحفيين من إضفاء صفات بشرية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل وصفها بأنها "تمردت" أو "خرجت عن السيطرة". ترى نافاروللي أن هذه اللغة تخدم شركات التقنية وتُعفيها من مسؤولية العيوب التي زرعها التصميم البشري في هذه الأنظمة. جاء ذلك في عمود نُشر بمجلة جامعة كولومبيا للصحافة، حيث تجيب نافاروللي، وهي كاتبة عمود دوري في المجلة بعنوان "اسألوا أنيكا"، على أسئلة القراء حول أخلاقيات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في الصحافة.
وردًا على سؤال حول قلق وكالة أسوشيتد برس من "أنسنة" الذكاء الاصطناعي، استحضرت نافاروللي قصة من إجازتها الصيفية، حيث لاحظت أن أحد أطفال عائلتها استخدم اسم العائلة ورقم الغرفة للوصول إلى شبكة الإنترنت في الفندق. وتساءلت بسخرية: هل "انفلت" هذا الطفل؟ هل "هرب من الاحتواء"؟ هل بلغ "الذكاء الفائق"؟ وأجابت بأن الطفل ببساطة يجيد التعرف على الأنماط ولديه دافع قوي، مؤكدة أن نسبة الصفات البشرية إلى أنظمة الحاسوب هي ممارسة خاطئة سبقت ظهور الذكاء الاصطناعي.
وتذكر نافاروللي حادثة تقديم شركة أوبن إيه آي لروبوت دردشة "ناطق" قبل عامين، ثم حجبته بسبب تشابه صوته مع صوت الممثلة سكارليت جوهانسون في فيلم "هي". وأشارت إلى أنها كتبت حينها أن الشركات تتنصل من المسؤولية عن عيوب أنظمتها عندما تُؤنسن "آلات الإكمال التلقائي"، وأن الصحفيين يفاقمون المشكلة باقتباس لغة الشركات نفسها. وقد دفع هذا الانتشار وكالة أسوشيتد برس إلى تحذير الصحفيين بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي "لا تفكر ولا تشعر ولا تريد ولا تفهم"، ودعت إلى شرح ما يفعله النظام، وكفاءته، ومن صنعه، ومن قد يتأثر به.
تنصح نافاروللي الصحفيين باللجوء إلى الخبراء في الإحصاء وعلوم الحاسوب والبيانات لفهم المفاهيم الدقيقة لتعلم الآلة. كما توصي بقراءة كتابات الباحثين الناقدين للذكاء الاصطناعي، مثل إريك سالفاجيو وإميلي بندر ونانا إيني، وتشجع على تعلم تحديد الكلمات التي تُؤنسن الآلة واستخدام بدائل لها، مثل استخدام كلمة "مخرجات" بدلاً من "إجابات" لروبوتات الدردشة.
تؤكد نافاروللي أن صناعة الضجة حول الذكاء الاصطناعي ليست من مهمة الصحفي، وأن الشركات تُؤجج المخاوف من فناء البشرية وتروّج لوعي مزعوم في الآلات لرفع قيمتها السوقية. ويشوش هذا على القدرات الحقيقية للتقنية ويسمح للشركات بادعاء فهمها لطريقة عملها وتأهيلها لتنظيمها. وختمت بالإفصاح عن استخدامها لملخصات غوغل المولدة بالذكاء الاصطناعي للعثور على روابط، لكنها أصبحت تتعمد عدم استخدام أدواته منذ بدأت الدعوة إلى الشفافية الجذرية، مشيرة بسخرية إلى أن الشفافية قد تقود إلى الامتناع عن الاستخدام.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
تكنولوجيا