صربيا على مفترق طرق: انتخابات مبكرة وسط تحدي طلابي لنفوذ فوتشيتش


هذا الخبر بعنوان "انتخابات مبكرة في صربيا لحسم المواجهة بين حراك الطلاب وهيمنة "فوتشيتش"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع في صربيا، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات برلمانية مبكرة وحاسمة، تأتي وسط تصاعد الاحتجاجات الطلابية والشعبية التي تسعى إلى تغيير المشهد السياسي. هذه الانتخابات، التي دعا إليها الرئيس ألكسندر فوتشيتش في سبتمبر/أيلول الماضي، تأتي بعد قرابة عامين من المظاهرات التي يقودها الطلاب، والتي انطلقت احتجاجًا على ما يعتبرونه فسادًا وتزايدًا في السلطوية.
تسعى الحركة الطلابية إلى إنهاء فترة حكم فوتشيتش التي امتدت لأكثر من عقد من الزمان، تقلد خلالها مناصب رئيس الوزراء ثم رئيس الجمهورية. تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في تمام السابعة صباحًا وتستمر حتى الثامنة مساءً (19:00 بتوقيت غرينتش)، مع توقعات بظهور النتائج الأولية بعد ساعتين من إغلاقها.
جاءت هذه الانتخابات المبكرة بعد استقالة فوتشيتش من منصب رئيس الجمهورية وحل البرلمان في سبتمبر/أيلول. تتصدر قائمة "ألكسندر فوتشيتش-صربيا الموحدة"، بقيادة الحزب التقدمي الصربي الحاكم منذ عام 2012، ورقة الاقتراع، تليها قائمة "إيفيتسا داتشيتش-عامل الاستقرار" بقيادة الحزب الاشتراكي، ثم قائمة "الطلاب يفوزون" المدعومة من الحركة الطلابية.
وقد سجل 102,147 ناخبًا للتصويت في الخارج، مع وجود أكبر عدد من الصناديق في البوسنة والهرسك بواقع 28 صندوقًا. وتخضع الانتخابات لمراقبة من ممثلين عن منظمات ودول دولية، أبرزها مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
يمثل فوز الطلاب تحولًا سياسيًا محتملاً في هذا البلد البلقاني الذي يقطنه حوالي 6 ملايين نسمة، وقد يشكل نموذجًا لحركات طلابية أخرى في أوروبا. انطلقت الاحتجاجات في الأصل إثر حادث انهيار سقف في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد عام 2024، والذي أدى إلى مقتل 16 شخصًا، قبل أن تكتسب الحركة الطلابية دعمًا شعبيًا واسعًا.
على الرغم من التحديات، يظل ألكسندر فوتشيتش منافسًا قويًا، حيث يُنسب إليه الفضل من قبل مؤيديه في إنقاذ صربيا من الركود الاقتصادي، وقيادة مسيرة تحديث شملت تطوير البنية التحتية التعليمية والصحية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة