قطر
اقتصاد

شطيرة دجاج بـ 13 دولارًا تشعل جدلاً في لبنان وسط انهيار اقتصادي

الجزيرة٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٢ م0 مشاهدة
شطيرة دجاج بـ 13 دولارًا تشعل جدلاً في لبنان وسط انهيار اقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شطيرة دجاج بـ13 دولارا تثير جدلا في لبنان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان، أثار بيع شطيرة دجاج بسعر يقارب 13 دولارًا في بيروت موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي. يعكس هذا الارتفاع في الأسعار اتساع الفجوة الاجتماعية في البلاد، بعد مرور نحو 7 سنوات على الانهيار المالي الذي بدأ عام 2019.

أطلق مطعم "ذا غلو بارادايس" للأطعمة الصحية شطيرة "شيك طاووق"، التي تستهدف المهتمين بالتغذية وحساب السعرات الحرارية، بسعر يقارب ضعف سعر شطيرة الدجاج العادية المتداولة في بيروت. وقد اتهم منتقدون المطعم بالمبالغة في التسعير، في وقت تعاني فيه الأسر اللبنانية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

على الرغم من الانتقادات، لم يمنع الجدل المطعم من تحقيق مبيعات قياسية؛ حيث صرح هراغ جيغاليان، الشريك الإداري في المطعم، بأن مبيعات الشطيرة تجاوزت 20 ألف قطعة خلال 11 يومًا فقط، معتبرًا أن النقاشات عبر الإنترنت ساهمت في "التسويق" للمنتج.

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي سامي نادر، من جامعة القديس يوسف في بيروت، أن الإقبال على المطاعم الفاخرة يخفي واقعًا اقتصاديًا أكثر قسوة، مشيرًا إلى أن 22 مطعمًا أغلقت أبوابها الشهر الماضي، وأن الطبقة المتوسطة في البلاد قد "اختفت" نتيجة سلسلة الأزمات المتلاحقة.

تأتي هذه الضجة في سياق تداعيات الانهيار المالي الذي بدأ عام 2019، وتفاقم بفعل الاضطرابات السياسية والصراعات. ووفقًا لبيانات البنك الدولي، انكمش الناتج المحلي الإجمالي للبنان بنحو 40% منذ ذلك العام، مع توقعات بارتفاع التضخم إلى 17.5% بسبب زيادة أسعار الطاقة والشحن عالميًا، وهو معدل يتجاوز بأكثر من 4 أضعاف المعدل العالمي.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في سبتمبر/أيلول إلى أن 4 أسر من كل 5 في لبنان تواجه صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية. كما ارتفعت فواتير مشغلي المولدات الخاصة للكهرباء بنحو 20% في أغسطس/آب 2026، لتصبح أعلى بنحو 60% من مستوياتها في فبراير/شباط، وفقًا لأسعار تحددها وزارة الطاقة اللبنانية.

تزيد هذه الظروف الضغوط على الأسر في بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 400 دولار. وقال فؤاد فخر الدين، عامل في مطعم بمنطقة الحمرا في بيروت، إن ارتفاع تكاليف المعيشة يدفع العاملين إلى الاستدانة لتغطية نفقاتهم، مؤكدًا أن "كل شيء أصبح غاليًا، ولم يعد أحد يستطيع اللحاق".

شارك الخبر: