قطر
اقتصاد

منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة: الذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد الهشة في مواجهة التحديات

الجزيرة٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٠ م0 مشاهدة
منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة: الذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد الهشة في مواجهة التحديات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منتدى الاستثمار العالمي يبحث ما تخفيه أرقام الذكاء الاصطناعي وهشاشة سلاسل الإمداد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار فعاليات منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة، ناقشت جلسة بعنوان "إعادة بناء سلاسل القيمة العالمية من أجل النمو والمرونة" التحديات التي تواجه التجارة العالمية. على الرغم من وصول حجم التبادل التجاري إلى مستويات قياسية بلغت 35 تريليون دولار، إلا أن هذا المشهد يخفي هشاشة بنيوية عميقة. فقد تحولت سلاسل الإمداد من شبكات تهدف لتعظيم الكفاءة إلى ساحات للتنافس الجيوسياسي، وأصبحت الممرات المائية الحيوية، خاصة في المنطقة العربية، نقاط اختناق رهينة للتصعيد الأمني.

استضاف المنتدى، بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أكثر من 5 آلاف مشارك و406 متحدثين دوليين. طرحت الجلسة سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن الانتقال بسلاسل الإمداد من مرحلة "المرونة" التي تكتفي بامتصاص الصدمات إلى مرحلة "المتانة" القادرة على منع تكرار الأزمات؟

قدمت قطر، تحت شعار "الاستثمار في المستقبل"، رؤية لضمان استمرار تدفق السلع والخدمات عبر 4 مسارات متكاملة: حماية أمن الواردات كقضية سيادية، تنويع الصادرات والنفاذ للأسواق عبر اتفاقيات الشراكة، توسيع الشراكات الاستثمارية الدولية، والتحول إلى منصة أعمال دولية. وأشار وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في قطر إلى أن الأزمات حفزت على كسر البيروقراطية وتسريع بناء بنية تحتية مرنة، مؤكداً على أهمية المستقبل الرقمي حيث ستنقل البيانات أضعاف ما تنقله الموانئ التقليدية.

حذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويلا، من أن الاحتفاء بالصمود التجاري قد يخفي أسساً هشة. وأوضحت أن التجارة العالمية، رغم بلوغها 35 تريليون دولار ونموها بنسبة 3.5%، لم يكن صمودها "سحراً" بل جهداً مضنياً. حددت متطلبات التحول نحو "المتانة الدائمة" في محورين: ضخ استثمارات استباقية في البنية التتحتية الدائمة وتحديث منظومة قواعد التجارة. كما حذرت من خطر تغير المناخ الذي يضيف اختناقات جديدة على خريطة الملاحة.

من جانبه، ربط رئيس معهد "كيه كيه آر" العالمي، الجنرال ديفيد بترايوس، بين حركة رأس المال وصراع النفوذ، محذراً المستثمر من قراءة العالم "كما هو في الواقع لا كما يتمناه". ورسم خطاً فاصلاً بين مرحلة "العولمة الحميدة" ومرحلة "العولمة المتباطئة" التي تشتعل فيها منافسات القوى العظمى.

عادت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية للتحذير مما وصفته "بخدعة أرقام النمو" الناتجة عن فورة تقنيات الذكاء الاصطناعي. فبينما يعود الفضل الأكبر في قفزة التجارة إلى منتجات هذا القطاع، إلا أن هذا النشاط يتسم بتركز خطير في أمريكا الشمالية ويعتمد على شرق آسيا في سلاسل توريده. وحذرت من أن عدم إتاحة الذكاء الاصطناعي بعدالة يهدد بتعميق الهوة بين الدول الغنية والفقيرة.

أمين عام غرفة التجارة الدولية، جون دينتون، ميز بين "التشرذم السياسي" و"الانقطاع التجاري"، مؤكداً أن الشركات نجحت في الحفاظ على تدفق الأعمال. لكن الكلفة الباهظة تنبع من "حالة عدم اليقين" والتخبط التنظيمي. ودعا لمواجهة هذه الخسائر عبر تسريع رقمنة التجارة، والحذر من الانكفاء تحت لافتة "السيادة الرقمية"، وتنشيط التكتلات غير الإقليمية.

قدم الممثل التجاري الدولي للصين، لي تشنغ قانغ، 3 معضلات كبرى تهدد سلاسل الإمداد: تنامي النزعات الحمائية، تزايد مخاطر تهميش الدول النامية، واستمرار تشرذم أطر الاستثمار الدولي. ودعا إلى تبني "تعددية حقيقية" ترفض مشاريع "فك الارتباط" و"بناء الساحات الصغيرة ذات الأسوار العالية".

شارك الخبر: