مشاعر الخوف والغضب تقود انتخابات إسرائيل: هل تسقط حكومة نتنياهو؟


هذا الخبر بعنوان "كيف ستؤثر مشاعر الخوف والغضب على انتخابات إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو إسرائيل مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، حيث تتصاعد حدة المنافسة وسط استقطاب سياسي غير مسبوق. يسعى الفلسطينيون داخل إسرائيل إلى الحد من نفوذ اليمين المتطرف، بينما يعمل المغتربون الإسرائيليون على إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو. في المقابل، يحاول المرشح غادي آيزنكوت استغلال مشاعر الغضب تجاه الحروب والانقسامات والأزمات الداخلية لاستعادة السلطة.
تُشير التوقعات إلى أن فلسطينيي الداخل، الذين يمثلون حوالي 20% من السكان، قد يلعبون دوراً محورياً في تحديد نتائج الانتخابات. يُتوقع أن تحصل أحزابهم، مثل القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة ( راعم )، على ما بين 12 و15 مقعداً في الكنيست. وقد أكد أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير وعضو الكنيست، على تصميم الفلسطينيين على إسقاط الحكومة، معتبراً ارتفاع نسبة المشاركة الانتخابية أداة أساسية لتحقيق ذلك.
تُظهر استطلاعات الرأي احتمال فقدان ائتلاف نتنياهو اليميني لأغلبيته البرلمانية، لكن أحزاب المعارضة اليهودية قد تواجه صعوبة في بلوغ عتبة الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة. هذا الوضع يجعل أصوات الأحزاب العربية ذات أهمية بالغة، رغم تحفظ معظم المعارضة على التعاون معها.
يُشهد الخطاب الانتخابي تحريضاً واضحاً، يتجلى في شعارات مثل "اليمين أو فلسطين"، ومحاولات تصوير أي تعاون مع السياسيين العرب كتهديد للدولة. ومع ذلك، فإن الخوف من عودة اليمين المتطرف إلى الحكم يدفع قطاعات من الفلسطينيين إلى المشاركة بقوة، كما نقلت صحيفة الغارديان عن سامي أبو شحادة، زعيم التجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، الذي وصف الخوف بأنه "الدافع الأكبر"، مشيراً إلى إدراك الناس لمخاطر عودة المسؤولين المتطرفين إلى السلطة.
في سياق متصل، أفادت مجلة نيوزويك بأن آلاف الإسرائيليين المقيمين في الخارج يخططون للعودة للمشاركة في الانتخابات، في خطوة استثنائية تعكس قلقهم من استمرار حكم نتنياهو وتأثيره على مستقبل إسرائيل. يُقدر ائتلاف أمريكي أن حوالي 53 ألف إسرائيلي سيعودون من الخارج للتصويت، بناءً على استطلاع أظهر أن 72% يعتزمون السفر و58% اشتروا تذاكر بالفعل. وتُسهل مبادرة "فلاي آند فوت" على الناخبين تنظيم رحلاتهم، وسط جدل قانوني مع حزب الليكود حول المساعدات المقدمة للمسافرين. يعبر المغتربون عن خشيتهم من تدهور الديمقراطية وزيادة الاستقطاب، ويرون أن تغيير الحكومة ضروري لحماية أقاربهم وتحسين فرص التوصل إلى تسوية للصراع.
يبرز غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وزعيم حزب "ياشار"، كأبرز منافسي نتنياهو، مستنداً إلى صورته كقائد عسكري منضبط وصريح، على عكس ما يصفه منتقدوه بمراوغة نتنياهو وتهربه من المسؤولية. يتهم آيزنكوت نتنياهو بإغراق البلاد في حروب مفتوحة، وإضعاف مكانتها الدولية، وتعميق الانقسامات الداخلية، ورفضه تحمل المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويتعهد آيزنكوت ببناء واقع أفضل للأجيال القادمة، وتشكل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات الهجوم، بما في ذلك مراجعة أدائه العسكري.
يتعهد آيزنكوت بمواجهة عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وإزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية، ووقف خطوات ضم الضفة الغربية، وإعادة تصاريح العمل لآلاف الفلسطينيين، بالإضافة إلى فرض قيود على مدة رئاسة الحكومة، وإلزام المدارس الدينية بتدريس العلوم والإنجليزية والرياضيات. ومع ذلك، قد تتحول حملته الهادئة إلى نقطة ضعف مع تقلص تقدمه على نتنياهو، حيث يطالبه البعض بخطاب أكثر حدة، بينما يرى آخرون أن الصدق والجدية والشجاعة أهم من الاستعراض السياسي.
تتحدد المعركة الانتخابية بين الرغبة في إسقاط نتنياهو وصعوبة بناء أغلبية بديلة. قد تمنح أصوات فلسطينيي الداخل وعودة الناخبين من الخارج المعارضة فرصة جديدة، لكن النتيجة النهائية ستظل مرهونة بتوزيع المقاعد واستعداد الأحزاب لتجاوز خطوطها الحمراء وتشكيل ائتلاف قادر على الحكم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة