قطر
سياسة

تركيا تطرح مقترحاً جديداً على مصر لترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط

الجزيرة٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٦ ص0 مشاهدة
تركيا تطرح مقترحاً جديداً على مصر لترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تركيا تقدّم عرضا جديدا لمصر بشأن ترسيم الحدود البحرية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر عن استعداد بلاده لتوقيع اتفاق مع مصر بشأن ترسيم الحدود البحرية ومناطق الولاية في شرق البحر الأبيض المتوسط. يأتي هذا الإعلان عقب إبرام أنقرة اتفاقاً مماثلاً مع ليبيا أثار استياء القاهرة.

وأوضح الوزير التركي أن المقترح التركي يمنح القاهرة مساحة إضافية تقدر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع ضمن نطاق ولايتها البحرية، وذلك مقارنة بأي اتفاق قد تبرمه مصر مع اليونان. وكانت القاهرة قد أعلنت سابقاً عن إدانتها الشديدة للاتفاق التركي الليبي، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً للحقوق السيادية".

وقد أعادت مصادقة مجلس النواب في شرق ليبيا، يوم الثلاثاء الماضي، على المذكرة المبرمة مع أنقرة منذ عام 2019، إشعال النقاش الدبلوماسي حول هذا الملف. يتيح الاتفاق تقاسم المناطق الاقتصادية الخالصة الغنية بالنفط والغاز شرق المتوسط، إلا أن هذه المناطق تتداخل مع نطاقات تابعة لدول أخرى في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات لكونها تحوي كميات كبيرة من الثروات الطبيعية. وقد أثار هذا الاتفاق انتقاد الاتحاد الأوروبي واستياء مصر، كما تعترض عليه كل من اليونان وقبرص وإسرائيل، معتبرين أنه يشكل اعتداءً على حقوقهم في شرق البحر الأبيض المتوسط.

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لنظيره التركي هاكان فيدان، خلال لقاء في إسطنبول، رفض القاهرة القاطع للتصديق الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بترسيم الحدود البحرية مع تركيا. وشدد عبد العاطي على ضرورة احترام أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً أن المصادقة لا ترتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر. وفي المقابل، أبدى فيدان تفهمه للشواغل المصرية وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك للتعامل معها، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

تستند القاهرة في موقفها الرافض إلى اعتبارات سيادية وقانونية، حيث تعتبر المذكرة مساساً مباشراً بجرفها القاري ومنطقتها الاقتصادية الخالصة. كما أنها تتعارض مع اتفاقيات الترسيم التي أبرمتها مع قبرص واليونان عام 2020، إضافة إلى تداخل الخط الفاصل في المساحات البحرية التي تعتزم القاهرة الاستكشاف فيها.

على الرغم من هذا التباين، يرى خبراء ومحللون أن الخلاف يمثل "سحابة صيف" ومساحة للشد والجذب، ولن يؤدي إلى انهيار العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين، خاصة في ظل وجود قنوات سيادية وأمنية مفتوحة لضبط التماس. وتؤكد المعطيات الفنية أن العرض التركي يوفر لمصر مساحات تتجاوز ما نالته في اتفاقها مع اليونان.

شارك الخبر: