قطر
رياضة

لوبانوفسكي: العقل المدبر وراء أمجاد دينامو كييف وصانع 3 كرات ذهبية

الجزيرة٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٢ م0 مشاهدة
لوبانوفسكي: العقل المدبر وراء أمجاد دينامو كييف وصانع 3 كرات ذهبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لوبانوفسكي.. مهندس أمجاد دينامو كييف وصانع 3 كرات ذهبية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عام 1975، وبينما كان أوليغ بلوخين يتعافى من إصابة في ساقه، تلقى نبأ فوزه بالكرة الذهبية، متفوقًا على أساطير مثل فرانتس بكنباور ويوهان كرويف. لم يصدق المهاجم الشاب في البداية، لكن التهاني المتتالية أكدت له هذا الإنجاز التاريخي. وبعد 11 عامًا، كرر زميله إيغور بيلانوف الإنجاز، ليصبحا نجمين بارزين تحت قيادة المدرب فاليري لوبانوفسكي.

كان لوبانوفسكي، الذي درس الهندسة، يؤمن بقوة العلم في تطوير كرة القدم. اعتمد على التحليل الإحصائي، والإعداد البدني المكثف، والضغط الجماعي، مما ساهم في تطوير قدرات لاعبيه وتوظيف مهاراتهم بفعالية. أسلوبه التدريبي المبتكر أثمر عن ألقاب محلية وأوروبية، وترك بصمة واضحة على أجيال من اللاعبين، أبرزهم بلوخين، بيلانوف، وأندريه شيفشينكو.

في عام 1975، قاد لوبانوفسكي دينامو كييف للفوز بكأس الكؤوس الأوروبية، ثم كأس السوبر الأوروبية على حساب بايرن ميونخ، بفضل تألق بلوخين الذي سجل أهدافًا حاسمة. هذا الإنجاز لم يكن مجرد فوز رياضي، بل كان تتويجًا لعمل دؤوب وتخطيط علمي.

في منتصف الثمانينيات، أعاد لوبانوفسكي بناء الفريق، مستعينًا بمواهب جديدة مثل إيغور بيلانوف وألكسندر زافاروف. نجح هذا الجيل في الفوز بالدوري السوفييتي وكأس الكؤوس الأوروبية، ووصل إلى نهائيات كأس العالم. أثبت بيلانوف نفسه كلاعب قادر على إنهاء الهجمات، بينما برع زافاروف في صناعة اللعب، وكلاهما استفاد من توجيهات لوبانوفسكي.

لم يقتصر تأثير لوبانوفسكي على اللاعبين، بل امتد إلى تطوير أساليب التدريب نفسها. استعان بالعلوم الرياضية، ووضع برامج تدريبية تعتمد على قياس الأداء وتحسينه، مع التركيز على الضغط الجماعي والتحولات السريعة. هذه المنهجية العلمية جعلت دينامو كييف قوة لا يستهان بها في أوروبا.

في عام 1997، عاد لوبانوفسكي لقيادة دينامو كييف مرة أخرى، وقاد جيلاً جديدًا من اللاعبين، أبرزهم أندريه شيفشينكو. تحت قيادته، وصل الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ولفت شيفشينكو أنظار الأندية الأوروبية، لينتقل لاحقًا إلى ميلان ويتوج بالكرة الذهبية.

بعد وفاة لوبانوفسكي في عام 2002، عاد شيفشينكو إلى كييف حاملًا كأس دوري أبطال أوروبا، ووضعها بجوار تمثال مدربه الراحل، تكريمًا له ولإرثه التدريبي. أصبح شيفشينكو ثالث لاعب أوكراني يفوز بالكرة الذهبية بعد بلوخين وبيلانوف، ليؤكد على التأثير العميق للوبانوفسكي على كرة القدم الأوكرانية.

شارك الخبر: