قطر
رياضة

من بوشكاش إلى ليفاندوفسكي: نجوم الكرة الذهبية الذين ظلمهم التاريخ

الجزيرة٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ م0 مشاهدة
من بوشكاش إلى ليفاندوفسكي: نجوم الكرة الذهبية الذين ظلمهم التاريخ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من بوشكاش إلى ليفاندوفسكي.. أبرز "مظلومي" الكرة الذهبية عبر التاريخ" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمتلئ تاريخ جائزة "الكرة الذهبية" بالجدل حول نجوم استحقوا التتويج بها وفقا للمتابعين والنقاد، وأحيانا بعض الزملاء من اللاعبين، لكن هؤلاء النجوم لم يحصلوا على الجائزة، وربما يكون ذلك بسبب قواعد التصويت المعمول بها، أو بسبب الوهج الإعلامي الذي يُظن أنه كان ضروريا للحصول على الجائزة في بعض الأحيان.

فيرينتس بوشكاش: توج نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني لموسم 1959-1960، وكما اعتدنا في زماننا هذا، فإن غريمه التقليدي ريال مدريد تفوق عليه لخطف لقب دوري أبطال أوروبا. نجم برشلونة البارز في تلك الفترة، لويس سواريز، مُنح الكرة الذهبية لعام 1960 بعد التتويج بالليغا، ورغم ذلك فإن الكتالونيين حسموا الدوري بفارق المواجهات المباشرة فقط في الكلاسيكو. فيرينتس پوشكاش، في المقابل، شعر بالكثير من الظلم لكونه اللاعب الأفضل أداءً، رغم وجوده في الجانب الخاسر عبر مواجهتي الدوري. لقد سجل پوشكاش رقما قياسيا بلغ 47 هدفا في 36 مباراة خلال موسم 1959-1960، وأحرز أربعة أهداف كاملة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أينتراخت فرانكفورت، وهي حصيلة رائعة للاعب كان في أواخر مسيرته، ومع ذلك حل ثانيا خلف سواريز.

أوليفر كان وراؤول غونزاليس: تُعد كرة مايكل أوين الذهبية لعام 2001 من أكثر النتائج إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم لعدة أسباب؛ فالمهاجم الإنجليزي الشاب لم يكن يلعب حتى في دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم، ولم يفز بلقب الدوري الإنجليزي، ولم يسجل سوى 16 هدفا طوال مشواره في البريميرليغ. على الجانب الآخر، لم تكن المنافسة شرسة للغاية على الجائزة في ذلك العام، إذ كان التصويت بناءً على الإنجازات، وقد كان لكل من راؤول غونزاليس وأوليفر الحق المشروع في المطالبة بها؛ فالأول توج بالليغا، بينما ظفر الثاني بدوري الأبطال.

تييري هنري: خسر تييري هنري نهائي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم عام 2006، ولو أنه توج بهما معا، لحصل حتما على لقبه المستحق في الفوز بالكرة الذهبية في ذلك العام. عدم حصول هنري في أي وقت من الأوقات على جائزة الكرة الذهبية من العلامات المثيرة للجدل، خصوصا في مطلع الألفية الثالثة، فقد خسرها في أكثر من مناسبة مثيرة للجدل، الأولى أمام بافل نيدفيد حين حل ثانيا في 2003، والثانية أمام كانافارو حين حل ثالثا في نسخة 2006.

جيانلويجي بوفون: كان عام 2006 فترة استثنائية ومعقدة في تاريخ الجائزة. اللاعب الأكثر إثارة للانتباه في كأس العالم كان زين الدين زيدان، وقد انتهى به المطاف مطرودا في لقطة لا تُنسى. وفي الوقت ذاته، أدت فضيحة "كالتشيوپولي" التي هزت نادي يوفنتوس إلى تقليص عدد النجوم القادرين على الفوز بالجائزة من تشكيلة المنتخب الإيطالي المتوج -وإن كان بأسلوب باهت بعض الشيء- نظرا لأن المشهد المحلي كان ملطخا رغم المجد الدولي. قاد فابيو كانافارو الدفاع الصلب للمنتخب وانتقل بعدها إلى ريال مدريد، مما جعله المرشح الأبرز، لكن جيانلويجي بوفون كان -بدون مبالغة- أكثر تأثيرا بكثير مع "الآزوري"، كما توج بلقب محلي مع يوفنتوس الذي هبط للدرجة الثانية. وقتها كانت الأنظار تشير إلى كل من زيدان ورونالدينيو الذي لم يقدم نسخة كبيرة في كأس العالم، لكن كلا من زيدان ورونالدينيو حصل على الجائزة، إلا أن بوفون كان أجدر بالنسبة للكثير من المتابعين بالحصول على الجائزة لأنه كان المتوج بها إيطاليًّا.

ويسلي شنايدر: لولا ساق إيكر كاسياس التي أنقذت مرمى إسبانيا أمام هولندا في نهائي كأس العالم 2010 لربما كان ويسلي شنايدر هو المتوج بالكرة الذهبية. لقد كان وقتا مثاليا للحصول على الجائزة بالنسبة للاعب حقق ثلاث بطولات كبرى مع ناديه آنذاك، وأدى أداء مذهلا في كأس العالم بجنوب أفريقيا. كان شنايدر أهم لاعب في كتيبة إنتر ميلان المتوجة بالثلاثية بقيادة جوزيه مورينيو، وعلى الرغم من أن خسارة نهائي المونديال لم تشكل عائقا عندما فاز لوكا مودريتش بجائزة 2018، فإنها حُسبت عن النجم الهولندي، بل إن منصة التتويج في ذلك العام كانت حكرا على مدرسة "لاماسيا"، بوجود تشافي هيرنانديز، وأندريس إنييستا، وليونيل ميسي الذي حصل عليها في الأخير.

فرانك ريبيري: في عام 2013، كانت الجائزة تدور حول الأسطورتين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، اللذين حولا كرة القدم إلى لعبة أرقام بحتة، وشهد ذلك العام تراجع برشلونة بعد حقبة بيب غوارديولا، ليحين دور كريستيانو في وضع يديه على جائزة جديدة. لكن هذا الموسم شهد إقصاء رونالدو وميسي معا من دوري الأبطال على يد كل من بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند، ورأى البعض أن عام 2013 التوقيت المثالي لتكريم النجم الأبرز لكتيبة بايرن ميونخ صاحبة الثلاثية، فرانك ريبيري. بل إن ريبيري الذي قاد بايرن ميونخ للتتويج المحلي والقاري قدم تمريرات حاسمة أكثر من رونالدو وميسي، في موسم 2012-2013. وعلى أي حال، لم يكن تأثيره قابلا للقياس بالأرقام المجردة على الورق فحسب، فهناك رأي عام واسع يرى أن ريبيري كان أفضل لاعب في العالم آنذاك.

أنطوان غريزمان: في عام 2018، انتهت أخيرا سيطرة ثنائية رونالدو وميسي على الكرة الذهبية بفوز لوكا مودريتش بها. بالتأكيد، كان لوكا مودريتش لاعبا رائعا للغاية، لكن بدا وكأنه نال الجائزة مجازا لكونه ركيزة أساسية في تشكيلة ريال مدريد المكتسحة في ذلك العام، ولنجاحه في قيادة كرواتيا إلى نهائي كأس العالم. طالب البعض بمنح كريستيانو رونالدو هذه الجائزة، ورأى البعض الآخر أن محمد صلاح الذي قدم موسما أول رائعا مع ليفربول يستحقها أيضا، لكن لعل الضحية الأكبر كان أنطوان غريزمان الذي كان أفضل لاعبي فرنسا في كأس العالم 2022 والقلب النابض لأتلتيكو مدريد المتوج بالدوري الأوروبي آنذاك.

روبرت ليفاندوفسكي: لم يكن عام 2021 موسما استثنائيا ومميز لليونيل ميسي؛ فلقد توج بلقب كأس ملك إسبانيا فقط في موسمه الأخير مع برشلونة قبل رحيله الدامع إلى باريس سان جيرمان، حيث واجه صعوبات بالغة في موسمه الأول. وبالتأكيد، فإن التتويج ببطولة كوبا أمريكا في تلك الفترة -وهي أول بطولة دولية له- جعلته مرشحا فوق العادة لنيل الجائزة، لكن البولندي روبرت ليفاندوفسكي تعرض بالنسبة للكثيرين إلى التهميش والإقصاء في ذات العام، بالنظر إلى تسجيله 41 هدفا في الدوري الألماني في ذلك الموسم ضمن حملة بايرن المذهلة التي حطم خلالها الرقم القياسي الصامد لغيرد مولر الذي ظن الكثيرون أنه لن يُكسر أبدا. لكن غضب المهاجم البولندي القناص لا يتوجه أصلا إلى ميسي أو المصوتين الذين حرموه من الجائزة، بل يتجه نحو مجلة "فرانس فوتبول" لإلغائها الجائزة برمتها في عام كان فيه هو الأحق بلا منازع ودون منافس، وذلك بفعل تداعيات تفشي فيروس كورونا "كوفيد – 19".

فينيسيوس جونيور: في نسخة 2024، حصل البرازيلي فينيسيوس جونيور على المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية خلف رودري الذي حقق اليورو مع إسبانيا. بمقاييس التوهج الكروي، ربما كان فينيسيوس حاسما للغاية في قيادة ريال مدريد للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا في نفس العام، بينما كان رودري قطعة مهمة في منتخب إسبانيا الحاصل على لقب كأس أوروبا. الكرة الذهبية في 2024 كانت خلافية إلى درجة كبيرة، والأكيد أن فينيسيوس جونيور منذ ذلك التاريخ لم يعد نفس اللاعب البرازيلي النهم خلال المباريات، وهذا ما يمر به حتى الآن قبل أيام من منح الكرة الذهبية في 2026.

شارك الخبر: