قطر
سياسة

الانتخابات الأمريكية على المحك: ترمب بين وعود الحماية ومخاوف التلاعب

الجزيرة٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٨ م0 مشاهدة
الانتخابات الأمريكية على المحك: ترمب بين وعود الحماية ومخاوف التلاعب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين وعود ترمب ومخاوف التلاعب.. انتخابات تختبر الديمقراطية الأمريكية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الولايات المتحدة نحو انتخابات التجديد النصفي في ظل مناخ سياسي متوتر، حيث تتداخل المخاوف بشأن نزاهة التصويت مع تراجع الثقة في الإدارة الأمريكية وتصاعد القلق من استخدام مؤسسات الدولة للتأثير في العملية الانتخابية. وبينما يؤكد الرئيس دونالد ترمب أن تحركات إدارته تهدف لحماية الانتخابات من التزوير، تستعد منظمات حقوقية ومئات المحامين لمواجهة أي تدخل محتمل، في اختبار جديد لقدرة النظام السياسي الأمريكي على صون قواعده الديمقراطية.

في تحليل لصحيفة واشنطن بوست، تشير أمبر فيليبس إلى أن معظم الأمريكيين يعتقدون أن انتخابات التجديد النصفي ستكون نزيهة، وهو ما يتفق مع تقديرات خبراء قانون الانتخابات، الذين يرون أن محاولات ترمب لإحداث تغييرات واسعة في نظام التصويت اصطدمت بعقبات قضائية وتشريعية حالت دون تنفيذ عدد كبير منها. لكن بقاء القواعد الانتخابية الأساسية لا يعني تبدد المخاوف، فالمعركة تدور حول مدى قدرة الرئيس على التأثير في الإجراءات التي تسبق التصويت وترافقه، بدءًا من قوائم الناخبين وآليات الاقتراع، وصولًا إلى مراقبة مراكز التصويت وفرز الأصوات، وهي ملفات باتت في صلب المواجهة بين الإدارة الأمريكية وخصومها.

معركة على قواعد التصويت

تحتل أجهزة التصويت الإلكتروني والتصويت عبر البريد موقعًا متقدمًا في هذه المواجهة. فمنذ خسارته انتخابات عام 2020، شكك ترمب في هذه الوسائل وربطها بادعاءات التلاعب التي رافقت رفضه الاعتراف بهزيمته آنذاك. وخلال ولايته الثانية، اتخذ خطوات لإعادة النظر في آليات الإشراف على أجهزة التصويت، وفكك مجلسًا اتحاديًا كان يؤدي دورًا في الإشراف على المعدات الانتخابية الإلكترونية. كما صعّد الرئيس انتقاداته العلنية لهذه الأجهزة وطرح إنهاء استخدامها، معتبرًا أنها عرضة للاختراق والتلاعب. غير أن خبراء الانتخابات يؤكدون أن هذه الأنظمة تخضع لاختبارات مكثفة، وأنها أسرع وأكثر دقة من العد البشري، فضلاً عن أن أنظمة التصويت تتضمن سجلات ورقية تتيح مراجعة النتائج.

ويرى منتقدو ترمب أن التشكيك المتكرر في الوسائل الانتخابية قد يؤدي إلى نتيجة تتجاوز تعديل الإجراءات، تتمثل في إضعاف ثقة الناخبين في النتائج مسبقًا، وتهيئة المناخ للطعن فيها إذا جاءت مخالفة لتوقعات الحزب الجمهوري. ويزيد من حدة القلق إعلان الرئيس رغبته في إخضاع التصويت لسيطرة اتحادية أوسع، رغم أن تنظيم الانتخابات يقع أساسًا ضمن صلاحيات الولايات، وأن نقل هذه الصلاحية إلى السلطة التنفيذية يثير إشكالات دستورية خطيرة.

ولا تقتصر المواجهة على الأجهزة المستخدمة في الاقتراع، بل تمتد إلى تحديد من يحق له التصويت. فقد جعلت إدارة ترمب التصدي لتصويت غير المواطنين أولوية، على الرغم من ندرة هذه الحالات، بحسب ما تورده واشنطن بوست. وسعت وزارة العدل إلى الحصول من الولايات على قوائم الناخبين وبيانات شخصية مرتبطة بهم، فيما واجهت الإدارة دعاوى قضائية بسبب ضغوطها الرامية إلى مراجعة تلك القوائم وحذف أسماء منها. وتكمن الخطورة هنا في احتمال أن تؤدي إجراءات التدقيق الواسعة أو غير الدقيقة إلى استبعاد مواطنين لديهم حق التصويت، أو إلى بث الخوف في نفوس الناخبين، خصوصًا في المجتمعات التي تشعر أصلاً بأنها مستهدفة بسياسات الهجرة.

مئات المحامين يستعدون للمواجهة

تعكس الاستعدادات القانونية حجم القلق الذي أحدثته تحركات الإدارة. ففي تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، وافق مئات المحامين الأمريكيين على تقديم خدمات قانونية مجانية لمراقبة انتخابات التجديد النصفي، والتعامل مع المخالفات المحتملة، والاستعداد لرفع دعاوى قضائية إذا حاولت الحكومة التدخل في عملية الاقتراع. وتشمل هذه الجهود محامين من شركات قانونية كبرى، إلى جانب منظمات متخصصة في الحقوق المدنية وحماية الانتخابات.

ويستعد المتطوعون للرد على استفسارات الناخبين وتوثيق التجاوزات، والتحرك أمام المحاكم عند الضرورة، بما في ذلك إذا نُشر موظفو إنفاذ قوانين الهجرة بالقرب من مراكز التصويت على نحو قد يثير الخوف أو يثني المواطنين عن المشاركة. ويصف سيث واكسمان، الرئيس المشارك لممارسة المحكمة العليا في شركة

شارك الخبر: