مناظرة ميشيغان: جدل يتجاوز السياسة ليشمل الدين والولاء بين السيد وروجرز


هذا الخبر بعنوان "مناظرة السيد وروجرز في ميشيغان.. سجال تجاوز السياسة إلى الدين والعائلة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجاوزت المناظرة الأخيرة بين المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد ومنافسه الجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الخلافات السياسية المعتادة، لتتحول إلى مواجهة بشأن الولاء للولايات المتحدة والدين، وذلك قبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وترصد تقارير أمريكية تبادل المرشحين الاتهامات في سباق قد يؤثر في ميزان القوى داخل مجلس الشيوخ، وسط محاولات من الطرفين لاستقطاب ناخبين خارج قواعدهما التقليدية، فيما تضع تحليلات أخرى هذه المواجهة ضمن اتجاه أوسع نحو تصاعد الهجمات الشخصية في الحملات الانتخابية. وتستعرض التقارير أبرز محاور المناظرة، وخلفيات السجال بين المرشحين، وحساباتهما الانتخابية في السباق نحو مجلس الشيوخ.
الدين والعائلة والولاء
عاد الجدل بشأن صلة السيد بجماعة الإخوان المسلمين خلال مناظرته الثانية والأخيرة مع منافسه، إذ أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن روجرز خفف حدة هجومه مقارنة بالمناظرة الأولى، لكنه واصل التشكيك في ولاء السيد للولايات المتحدة، متسائلا: "هل أنت مع أمريكا أم مع هذه الجماعات الإرهابية في الخارج؟". ورد السيد بأنه لم ينتم قط إلى الجماعة، معتبرا أن التشكيك في ولائه للدستور أمر لا يليق بمنافسه، قائلا "أنا فخور بأمريكا، وفخور بكوني أمريكيا، وفخور بدستورنا الذي يكفل لنا جميعا الحق في الصلاة بالطريقة التي نختارها"، واصفا سؤال روجرز بأنه "مخز بالفعل".
وتتبعت صحيفة نيويورك تايمز مجموعة من الوقائع التي استند إليها الجمهوريون في استهداف السيد، أبرزها:
وتضع صحيفة واشنطن بوست هذه الهجمات في سياق أوسع، إذ ترى أنها تعكس توجها جمهوريا منظما نحو إدخال عائلات المنافسين في المعارك الانتخابية، في وقت يواجه فيه الحزب صعوبة في إيجاد خطاب قادر على استمالة الناخبين. وتشير الصحيفة إلى أن الديمقراطيين وصفوا الهجمات على السيد بأنها معادية للمسلمين، خصوصا أنه قد يصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي إذا فاز في الانتخابات.
ترمب والضغوط المعيشية
في المقابل، سعى المرشح الديمقراطي خلال المناظرة إلى ربط منافسه الجمهوري بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتحميلهما مسؤولية السياسات التي أدت -حسب رأيه- إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات اليومية. ويشير موقع هيل إلى أن روجرز حاول مرارا إظهار اختلافه مع ترمب، فدعا سابقا إلى إنهاء الحرب على إيران والحرب التجارية مع كندا فورا، كما اعتبر خلال المناظرة الأخيرة أن الرسوم الجمركية المفروضة على كندا لم تكن "مدروسة جيدا". لكنّ السيد واصل التركيز على الدعم الذي يتلقاه منافسه من الرئيس، قائلا له "لا يمكنك الفوز بهذا السباق من دون أن يأتي دونالد ترمب إلى هنا لدعمك في حملتك الانتخابية، ولهذا توسلت إليه أن يأتي"، في إشارة إلى زيارة لترمب إلى ميشيغان.
حسابات الحسم الانتخابي
تشير استطلاعات رأي إلى تقدم السيد بفارق ضئيل على روجرز، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى الاحتفاظ بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ، ويأمل الجمهوريون في انتزاعه. وفي محاولة لتوسيع قاعدته الانتخابية، وجه روجرز خلال كلمته الختامية في المناظرة دعوة إلى أنصار النائبة هيلي ستيفنز، التي خسرت أمام السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وخاطب روجرز أنصار ستيفنز، ولا سيما الناخبين السود واليهود، داعيا من يرون السيد "متطرفا" إلى دعمه بقوله: "لديكم مكان معنا".
أما السيد، فيراهن على تشكيل تحالف انتخابي يختلف عن القواعد التقليدية لفوز الديمقراطيين في ميشيغان، ويسعى إلى تحسين أداء حزبه في المناطق الريفية التي مالت نحو الجمهوريين خلال سنوات ترمب، حتى وإن خسر بعض أصوات الديمقراطيين المعتدلين في ضواحي ديترويت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة