جدل حول قسم الشرف للحكومة العراقية: تجاوزات بروتوكولية تثير غضب الشارع


هذا الخبر بعنوان "لماذا أشعل قَسم وزراء حكومة الزيدي غضب العراقيين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار مقطع مصور، نشره الحساب الرسمي للحكومة العراقية على منصات التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً حول أداء رئيس الوزراء علي الزيدي ووزرائه لـ "قسم الشرف" بعد اكتمال التشكيلة الوزارية. وفي بداية الجلسة، طالب رئيس الوزراء نوابه والوزراء الجدد بأداء قسم الشرف أمام الشعب العراقي، متعهدين بالالتزام بالدستور والقانون، ورعاية مصالح المواطنين، وحماية المال العام، وعدم استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية. وشدد الزيدي على ضرورة نبذ الولاءات الحزبية والقومية والطائفية والعشائرية، والتمسك بمبادئ العمل الحكومي المهني لخدمة العراقيين وتحقيق المصلحة العليا للبلاد.
على الرغم من أهمية الحدث، إلا أن تفاصيل بروتوكولية لفتت انتباه الشارع العراقي وأثارت استياءً واسعاً. فقد لاحظ ناشطون تجاوزات في ضوابط أداء القسم على القرآن الكريم من قبل بعض المسؤولين. وأشار مدونون إلى أن الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي حميد الغزي ترك المصحف الشريف ووضع يده على ورقة بيضاء بجانبه، بينما وضع نائب رئيس مجلس الوزراء محمد تميم يداً على القرآن وأخرى على ملف. في حين اكتفى نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة محسن مندلاوي بالإشارة بإصبعه أثناء أداء القسم. وتساءل رواد المنصات باستنكار عن المسؤول عن هذه الأخطاء التي وصفوها بالبديهية.
وفي سياق التفاعلات، أكد مغردون أن القسم يمثل عهداً عظيماً ومسؤولية كبرى، متمنين أن تضع الشخصيات المسؤولة مصلحة العراق والمواطن في مقدمة أولوياتها لإنهاء سنوات من المعاناة. وتساءل مدونون عما إذا كانت الرقابة الفعالة والمحاسبة الحقيقية للرؤوس الكبيرة الفاسدة، دون حصانة، هي الضمان الحقيقي لصيانة المال العام، بدلاً من الاكتفاء بالقسم الدستوري. وقال آخرون إن قدسية القسم وحدها كفيلة بأن تفرض رهبة الموقف وجلاله، أو على الأقل، أن تدفع إلى إظهار شيء من الاحترام لهيبة المنصب. أما الضاحكون والمستهزئون، فهم أحوج إلى التأديب وإعادة التأهيل، لا إلى منحهم مواقع مسؤولية عليا.
من جهة أخرى، برز رأي ناقد يطالب بإلغاء القسم القانوني برمته لأي مسؤول يتولى منصباً جديداً، مستنداً إلى أن النزاهة والأخلاق لا تُفرض بالطقوس الشكلية والالتزامات الشفهية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة