قطر
اقتصاد

الجنيه السوداني يسجل أدنى مستوى تاريخي مع تصاعد الأزمة الاقتصادية بفعل الحرب

الجزيرة٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٠ م0 مشاهدة
الجنيه السوداني يسجل أدنى مستوى تاريخي مع تصاعد الأزمة الاقتصادية بفعل الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجنيه السوداني يهوى إلى مستوى قياسي مع تفاقم الأزمة الاقتصادية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت العملة السودانية، الأربعاء، هبوطاً حاداً لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 10 آلاف جنيه سوداني مقابل الدولار الأمريكي في السوق الموازية، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز. هذا التراجع المستمر يأتي في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها السودان بسبب تداعيات الحرب الدائرة.

وقد أدى الانخفاض المتواصل في سعر صرف الجنيه السوداني إلى زيادة معاناة المواطنين السودانيين، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير. يحاول السودانيون التكيف مع الظروف المعيشية القاسية التي فرضتها الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في نزوح الملايين من ديارهم وجعلت المواد الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول أيديهم.

يُذكر أن سعر الصرف الرسمي في السودان لا يزال عند 4200 جنيه للدولار، وهو مستوى لم تشهده السوق الموازية إلا في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في مايو/أيار الماضي، حسبما أفادت رويترز. وشهد الشهر الماضي جزءاً كبيراً من هذا التراجع، حيث انخفض سعر صرف الجنيه السوداني من مستوى 8 آلاف جنيه للدولار الواحد، مسجلاً نسبة انخفاض بلغت 20%. وقبل اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، كان سعر الصرف يبلغ حوالي 600 جنيه للدولار.

تراجع الإنتاج وزيادة الواردات

أشار تجار عملة إلى أن الطلب المتزايد على الاستيراد هو المحرك الرئيسي وراء هذا الهبوط السريع في قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار. وقد قامت الحكومة برفع سعر الدولار الجمركي، الذي يخضع لرقابة صارمة ويُستخدم لحساب الرسوم الجمركية على السلع الأساسية، إلى أكثر من 5600 جنيه للدولار الواحد هذا الأسبوع.

مع استمرار الحرب، شهد السودان انخفاضاً في إنتاج القطاعات التي تُعد من المصادر الرئيسية للدولار، بالتزامن مع زيادة في تهريب الذهب، الذي يُعد أهم سلعة تصدرها البلاد. وفي الوقت ذاته، صرحت الحكومة السودانية بأن الحرب وجهود إعادة الإعمار تتطلبان واردات تستنزف الدولار، بالإضافة إلى واردات السلع الغذائية التي تراجع إنتاجها بسبب الحرب.

كما أدت الحرب إلى انقسام واضح في المشهد الاقتصادي والمالي، مع تفاوت في طرق التداول والسيولة النقدية بين مناطق سيطرة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأوضح تقرير سابق للجزيرة نت أن التداول التجاري في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وخاصة في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، لا يزال يعتمد بشكل كبير على أوراق نقدية قديمة أوقف البنك المركزي السوداني تداولها. هذا الوضع يزيد من الضغوط على سكان هذه المناطق في ظل غياب الرقابة على أسعار الصرف والعملات المتداولة.

شارك الخبر: