قطر
سياسة

المستوطنون يضغطون لاقتحام المسجد الأقصى أيام السبت: ما وراء الكواليس؟

الجزيرة٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٤ م0 مشاهدة
المستوطنون يضغطون لاقتحام المسجد الأقصى أيام السبت: ما وراء الكواليس؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إلى أين وصلت مساعي المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى أيام السبت؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد مساعي المستوطنين ومنظمات الهيكل المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى خلال أيام السبت، وهو ما يثير قلقاً بالغاً بشأن مستقبل القدس والمسجد الأقصى. يرى الباحث المختص بشؤون القدس والأقصى، هشام يعقوب، أن تدخل المحكمة الإسرائيلية العليا في هذه القضايا يعني خضوع المسجد للقوانين الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن اليهود لا يقتحمون المسجد يوم السبت كونه عيدهم الأسبوعي، إلا أن منظمات المعبد تسعى جاهدة لتحقيق هذا الهدف، مستغلة الدعم الذي تحظى به من وزراء وأعضاء كنيست في الدورة السياسية الحالية.

وقد رفعت هذه المنظمات صوتها في الأشهر الأخيرة مطالبة بفتح أبواب المسجد الأقصى أمام المقتحمين اليهود أيام السبت، وانضم إليها أعضاء في الكنيست والحكومة الإسرائيلية المتطرفة. توجهت منظمات الهيكل إلى المحكمة العليا مطالبة الحكومة بالاستجابة لمطالبها، مما دفع المحكمة إلى مطالبة الحكومة ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتقديم إجابات حول سبب عدم فتح الأبواب أيام السبت. وقد أبدى بن غفير موافقته وتشجيعه على ذلك، بينما يتروى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

ويقرأ الخبير في شؤون القدس عدة رسائل من هذه القضية: أولاً، أن تدخل المحكمة العليا يعني خضوع المسجد الأقصى للقوانين الإسرائيلية. ثانياً، طلب الحكومة التمهل في الرد، ربما إلى ما بعد الانتخابات في 27 أكتوبر/تشرين الأول، يشير إلى خضوع المسجد للسيادة الإسرائيلية. ثالثاً، تأخير نتنياهو هو رسالة لمنظمات المعبد بأنه الوحيد القادر على تحقيق هذا المطلب.

ويؤكد الباحث أن المسجد الأقصى هو الخاسر الأكبر في هذا التداول السياسي والقانوني والديني. وفي مسار قضائي متصل، طلب الادعاء العام الإسرائيلي مهلة إضافية من المحكمة العليا لتقديم رد الحكومة على طلب منظمات الهيكل، وهو التأجيل الثاني في هذه القضية. يثير تأخر رد الحكومة، خلافاً لما جرت عليه العادة في رفض طلبات مماثلة لأسباب أمنية، مخاوف من إمكانية الاستجابة لهذا المطلب، خاصة في ظل وعود سابقة من مسؤولين إسرائيليين بفتحه أمام الاقتحامات أيام السبت.

كما يعكس نظر المحكمة العليا في القضية محاولات فرض الولاية القضائية الإسرائيلية على المسجد، مما يهدد الوضع التاريخي القائم ويفتح الباب أمام خطوات لتكريس التقسيم الزماني. وقد اقتحم أكثر من 53 ألف مستوطن المسجد الأقصى منذ مطلع العام الجاري، على الرغم من التزام الحكومة الإسرائيلية المعلن بالوضع القائم. وتتحكم الشرطة الإسرائيلية بمداخل المسجد وتقود اقتحاماته، بينما تشهد السنوات الأخيرة تساهلاً متزايداً مع ممارسات مثل الصلاة وإدخال النصوص الدينية اليهودية، مما يخلق فجوة بين الموقف الرسمي والممارسات الميدانية. في المقابل، طالت قرارات الإبعاد نحو ألف مصلٍ عن المسجد منذ بداية العام.

شارك الخبر: