التعاطف في أمريكا: الانقسام بين الإنجيليين البيض وبقية المجتمع يتسع


هذا الخبر بعنوان "أزمة التعاطف تشق أمريكا.. الإنجيليون البيض في مواجهة بقية الأمريكيين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد تقرير لموقع أكسيوس بأن الانقسامات الدينية والسياسية في الولايات المتحدة تتسع لتشمل مفهوم التعاطف نفسه، حيث كشف استطلاع حديث أن الإنجيليين البيض هم الأكثر ميلاً من بين الجماعات الدينية الأخرى لاعتبار التعاطف خطراً محتملاً إذا ما تعارض مع الحقيقة الإلهية.
وعلق موقع أكسيوس على نتائج الاستطلاع الذي أجراه "معهد أبحور أبحاث الدين في الحياة العامة"، مشيراً إلى أن هذه النتائج تأتي في سياق صراع واسع وحاد في الولايات المتحدة حول من يستحق الرحمة والإنصاف داخل المجتمع الأمريكي المنقسم.
استند الاستطلاع إلى إجابات 5539 بالغاً، جُمعت بين 20 أغسطس/آب و7 سبتمبر/أيلول 2026، وبهامش خطأ بلغ 1.6 نقطة مئوية. وأظهر الاستطلاع أن 42% فقط من الإنجيليين البروتستانت البيض يرون التعاطف قيمة أخلاقية أساسية لبناء مجتمع سليم، مقابل 54% يعتقدون أنه قد يصبح خطراً حين يبعد المجتمع عن الحقيقة الدينية.
في المقابل، حظي مفهوم التعاطف بتأييد 73% من البروتستانت البيض من التيار الرئيسي و66% على الأقل من بقية الجماعات الدينية. وارتفعت النسبة إلى 83% بين الأمريكيين غير المنتمين دينياً، و77% بين اليهود، و80% لدى أتباع ديانات غير مسيحية أخرى، بينما بلغت 65% بين أتباع كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة.
وكشف الاستطلاع عن فجوة حزبية بلغت 30 نقطة مئوية، إذ اعتبر 84% من الديمقراطيين التعاطف قيمة أخلاقية أساسية، مقابل 54% من الجمهوريين، بينما بلغت النسبة 70% لدى المستقلين.
تأتي هذه النتائج في ظل جدل متصاعد بشأن قضايا مثل الهجرة والعدالة العرقية وحقوق المثليين، حيث يصور بعض المحافظين التعاطف باعتباره نقطة ضعف يمكن استغلالها سياسياً. وقد صرح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في مقابلة مع المؤثر اليميني جو روغان في فبراير/شباط 2025 بأن التعاطف هو "الضعف الأساسي للحضارة الغربية"، محذراً من توظيفه للتلاعب بالآخرين.
ويقول رئيس "معهد أبحاث الدين في الحياة العامة" روبرت جونز إن مهاجمة قادة القومية المسيحية للتعاطف قد أوجدت فجوة مقلقة تفصل الجمهوريين والإنجيليين البيض عن غالبية الأمريكيين.
وأظهر الاستطلاع ارتباطاً واضحاً بين المواقف من التعاطف والقومية المسيحية؛ إذ رأى 38% ممن يصنفهم المعهد مؤيدين لهذه القومية أن التعاطف قيمة أساسية، مقابل 94% من الرافضين لها. واعتبر 60% من المؤيدين أن التعاطف قد يصبح خطراً، مقارنة بـ6% فقط من الرافضين.
وأوضح روبرت جونز أن هذه الفجوة المقلقة قد تكون لها تداعيات على الأسس الأخلاقية التي تتيح لمختلف الفئات التعايش ضمن نظام ديمقراطي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة