مواجهة أمريكية إيرانية مرتقبة: هل تتجه الأنظار نحو حسم عسكري؟


هذا الخبر بعنوان "ما شكل المواجهة المحتملة بين واشنطن وطهران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير التطورات الأخيرة إلى أن المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تكون أكثر حدة من أي وقت مضى، مع تضاؤل فرص الحلول الدبلوماسية وتزايد الميل نحو الخيارات العسكرية لدى الطرفين. يرى محللون أن بقاء إيران قد يعتمد على الضربة العسكرية التي لوحت بها واشنطن لفترة طويلة.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده تسير بخطى جيدة فيما يتعلق بملف إيران، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن طريقة الانتصار بات وشيكاً. من جانبه، أشار وزير الخارجية الأمريكي مارك بومبيو إلى أن الحل السياسي مع طهران لم يعد ممكناً. في المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن إلى رفع الضغوط والعقوبات والتهديدات قبل الانخراط في أي مفاوضات.
تؤكد التصريحات الأمريكية على وجود نية واضحة للعودة إلى الحرب، وفقاً لتيم كونستانتين، نائب رئيس تحرير صحيفة واشنطن تايمز. ويرى كونستانتين أن إدارة ترامب لم تعد تؤمن بالمفاوضات، وأن تصريحات بومبيو تعني أن الوضع يتجه نحو ضربة عسكرية قوية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أو بعدها. من جهته، أكد حسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، أن حياة إيران كبلد أصبحت مرهونة بهذه الضربة، وأن طهران تستعد لها بشكل أوسع نطاقاً هذه المرة. يتركز الاستعداد الإيراني، حسب أحمديان، على منع استهداف البنى التحتية، والوصول إلى القدرات الأمريكية التي تحاصر إيران لجعل بقائها مكلفاً لواشنطن، بالإضافة إلى السعي لتحريك الشارع الأمريكي ضد ترامب بسبب ارتفاع الأسعار.
يختلف الاستعداد الإيراني هذه المرة، ولن يكون من الممكن التعامل مع أي هجوم مستقبلي بنفس طريقة حرب الـ12 يوماً، عندما شنت إسرائيل هجوماً على إيران ثم تدخلت لقصف المنشآت النووية وأعلنت وقف القتال. يقول أحمديان إن أي هجوم إسرائيلي جديد سيتم التعامل معه كهجوم مشترك.
مع رفض الطرفين لمبادرات الوسطاء وتجاهل ترامب لمبادرات طهران، أصبحت العودة إلى القتال بشكل أشد ضراوة خياراً أقرب، بحسب الدكتور محمد الشرقاوي، أستاذ تسوية النزاعات الدولية. يعتقد الشرقاوي أن ترامب مقتنع بأن الضغط المالي على الإيرانيين قد أتى أكله، وأن حسم الحرب ممكن بمزيد من الضغط العسكري، خاصة مع استعادة علاقات الود مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما يرجح كفة العودة للقتال. ويشير الشرقاوي إلى أن الرئيس الأمريكي لا يعطي أي مؤشر على نهاية المواجهة ولا يبدي براغماتية، فضلاً عن رفض الطرفين للمبادرات، مما يعني أن ترامب والحرس الثوري الإيراني يميلان إلى مواجهة عسكرية ستكون أكثر ضراوة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة