قطر
اقتصاد

الذكاء الاصطناعي على مفترق طرق: هل تتكرر أزمة فقاعة الإنترنت؟

الجزيرة٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٤ م0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي على مفترق طرق: هل تتكرر أزمة فقاعة الإنترنت؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تريليونات على المحك.. هل يكرر الذكاء الاصطناعي كارثة عمرها ربع قرن؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تحقيق شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إيرادات وأرباحا قياسية من طفرة الذكاء الاصطناعي، تواجه شركات أخرى تحديات في تحويل استثماراتها الضخمة في هذه التكنولوجيا إلى عوائد مجدية. ويشير تحليل لبنك غولدمان ساكس إلى أن العوائد تتركز حاليًا لدى مصنعي الرقائق، بينما لا تزال معظم الشركات الأخرى في سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي تبحث عن سبل لتحقيق الربح، مما يثير تساؤلات حول استدامة هذا التفاوت.

على الرغم من هذه الفجوة، تستمر الشركات في ضخ الأموال في مراكز البيانات والمعالجات والنماذج الجديدة. ويعزو رئيس أبحاث الأسهم العالمية لدى غولدمان ساكس، جيم كوفيلو، هذا الإنفاق إلى الخوف من تفوق المنافسين، مما يدفع الشركات إلى الاستثمار قبل وضوح العائد الاقتصادي. هذا الوضع يعيد إلى الأذهان فقاعة شركات الإنترنت، التي شهدت انهيارًا مطلع الألفية بعد ارتفاعات قياسية، مما أدى إلى تبخر تريليونات الدولارات. والسؤال المطروح هو: هل تتكرر أزمة الدوت كوم بعد أكثر من ربع قرن، أم أن طفرة الذكاء الاصطناعي تختلف عن سابقتها؟ وماذا ينتظر الأسواق إذا جاءت الأرباح أقل من توقعات المستثمرين؟

من الفقاعات التاريخية إلى طفرة الذكاء الاصطناعي

تقدم التجارب التاريخية، من المضاربة على بصيلات التوليب في هولندا خلال القرن السابع عشر إلى انهيار أسهم الإنترنت مطلع الألفية، أمثلة على ارتفاع أسعار الأصول ثم تراجعها الحاد. ورغم اختلاف نطاق الخسائر وأثرها الاقتصادي، فإن المبالغة في آثار الواقعة، مثل فقاعة التوليب التي اقتصرت على دائرة محدودة من التجار، يجب الحذر منها. أما فقاعة الدوت كوم، فقد انطلقت من تكنولوجيا واعدة، لكن التوقعات تجاوزت قدرة الشركات على تحقيق الأرباح. فقد اجتذبت شركات الإنترنت التمويل قبل إثبات جدوى نماذج أعمالها، حيث ارتفعت أسعار أسهمها بناءً على توقعات مستقبلية، مما جذب مزيدًا من المستثمرين خوفًا من ضياع الفرصة، حتى أصبحت الأسعار مرتبطة بتوقعات المكاسب أكثر من قدرة الشركة على توليد الدخل.

فقاعة الدوت كوم: استثمارات سبقت الأرباح

في تسعينيات القرن الماضي، تسارع تمويل شركات الإنترنت، وطرحت أسهمها للاكتتاب دون إثبات جدوى أعمالها، بينما لم تكن تحقق أرباحًا أو إيرادات تذكر. ساعد الاعتقاد بأن الإنترنت سيغير الاقتصاد على منح النمو المتوقع وزنًا يفوق النتائج المالية القائمة. وامتدت الموجة إلى قطاع الاتصالات، حيث استثمرت شركات ضخمة في شبكات الألياف الضوئية سبقت الطلب الفعلي، مما أدى إلى فائض في الطاقات وشركات مثقلة بالديون. قفز مؤشر ناسداك بنسبة 86% خلال عام 1999، لكن ضعف نتائج الشركات قوض الثقة في تقييماتها، وتزامن هبوط الأسهم مع تعثر شركات اعتمدت على استمرار تدفق التمويل. بحلول أكتوبر 2002، تراجع ناسداك بنحو 77% من ذروته، وقدرت ورقة عمل لصندوق النقد الدولي خسارة الثروة في الاقتصاد الأمريكي بنحو 5 تريليونات دولار. ورغم انهيار الأسهم، لم يختفِ الإنترنت أو تتوقف التجارة الإلكترونية، فقد واصلت شركات مثل أمازون أعمالها.

بوادر الفقاعة في الذكاء الاصطناعي: عندما تموّل الشركات عملاءها

تختلف طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية عن الدوت كوم في أن جزءًا كبيرًا من الإنفاق تقوده شركات ذات أنشطة قائمة ومراكز مالية أقوى، مثل مايكروسوفت وألفابت وميتا، بالإضافة إلى إنفيديا. لكن قوة هذه الشركات لا تلغي مخاطر السوق. يحذر صندوق النقد الدولي من أن الاعتماد المتزايد على أداء الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يجعل خيبة الأمل في أرباحها المحتملة مصدر ضغط على أسعار الأصول. وتضيف العلاقات المالية المتشابكة مصدرًا آخر للمخاطر، حيث تموّل بعض الشركات شركات أخرى بالاستثمار أو الإقراض، مقابل التزامات مستقبلية بشراء خدماتها ومنتجاتها. في مراجعة لـ 14 صفقة من هذا النوع منذ عام 2023، رصد الصندوق استثمارات في حقوق الملكية بنحو 300 مليار دولار وديون بقيمة 650 مليارًا، مقابل تعهدات بإيرادات مستقبلية تبلغ 1.4 تريليون دولار. قد يؤدي تعثر شركة تتلقى التمويل إلى خفض الإيرادات المتوقعة وتقييمات الاستثمارات لدى الشركات المرتبطة بها. وتقدم شركة

شارك الخبر: