قطر
سياسة

أوروبا على صفيح ساخن: فرنسا وإيطاليا تستعدان لاحتجاجات واسعة وسط إجراءات أمنية مشددة وترقب في البرتغال وألبانيا

الجزيرة٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٤ م0 مشاهدة
أوروبا على صفيح ساخن: فرنسا وإيطاليا تستعدان لاحتجاجات واسعة وسط إجراءات أمنية مشددة وترقب في البرتغال وألبانيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوروبا على وقع الاحتجاجات.. إجراءات مشددة بفرنسا وإيطاليا وترقب بالبرتغال وألبانيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد فرنسا وإيطاليا لمواجهة اضطرابات محتملة يوم السبت المقبل، حيث تعزز الدولتان إجراءاتهما الأمنية وتدفعان بقوات إضافية إلى الشوارع تحسباً لاحتجاجات واسعة النطاق. تأتي هذه الاستنفارات الأمنية المشددة في ظل تصاعد التوترات والمواجهات التي شهدتها مؤخراً، والتي تحولت إلى أعمال شغب ونهب واسعة النطاق، مدفوعة بالغلاء وتردي الخدمات العامة.

في فرنسا، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز أن البلاد ستعزز قوات الشرطة بعناصر من الجيش الفرنسي خلال الاحتجاجات المقررة السبت، بهدف تخفيف العبء عن قوات الشرطة والدرك في مهمتها للحفاظ على النظام العام. وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قد أعلن سابقاً عن نشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة استعداداً للمظاهرات، تحسباً لعودة أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة في باريس ومدن أخرى.

وفي سياق متصل، فرضت الشرطة الفرنسية حظر تجول في مناطق من العاصمة باريس، يبدأ قبيل منتصف ليل الثلاثاء ويستمر حتى صباح الأربعاء، كما حظرت أي تجمعات غير مرخص بها. يشمل القرار محيط قصر الإليزيه، والجمعية الوطنية، ومجلس الشيوخ، وجادة الشانزليزيه، بالإضافة إلى محطات القطارات. وامتدت إجراءات حظر التجول إلى مدينة مرسيليا، حيث أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن القرار يشمل الأشخاص دون 18 عاماً، ويسري حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت عن فرض حظر تجول ليلي في مناطق محددة من باريس وليون وليل ونيس ودويه وواتيني، عقب أعمال العنف التي رافقت المظاهرات.

على صعيد متصل، حذّر رئيس جمعية أصحاب الأعمال الفرنسية، باتريك مارتن، أصحاب الشركات والمتاجر من اللجوء إلى تسليح أنفسهم لحماية ممتلكاتهم، على خلفية أعمال النهب التي شهدتها مناطق مختلفة. وأفادت الحكومة الفرنسية بأن أعمال النهب التي شهدتها باريس ومرسيليا ومدن أخرى أثرت على نحو 3 آلاف متجر يومي السبت والأحد الماضيين، متعهدة بتقديم المساعدة للمحلات التجارية المتضررة. وشهدت فرنسا احتجاجات لحركة السترات الصفراء ضد غلاء المعيشة في مئات المواقع، بمشاركة شرائح مختلفة من المجتمع. وتصاعد التوتر بين الشرطة والمحتجين، حيث تعرضت متاجر عدة للنهب، وأُضرمت النيران في مبنى البلدية التاريخي بمدينة ليموج.

في إيطاليا، تعتزم الحكومة إرسال 500 عنصر من الجيش إلى مدينة ميلانو، استعداداً للاحتجاجات المرتقبة، في حين نظر مجلس الوزراء في إمكانية منح العسكريين صلاحيات مؤقتة لدعم قوات الأمن. ويأتي هذا التوجه عقب أعمال نهب واشتباكات بين الشرطة ومحتجين شهدتها ميلانو خلال نهاية الأسبوع الماضي، دفعت علامات تجارية فاخرة إلى إغلاق متاجرها. وتشهد مناطق مختلفة من البلاد مظاهرات يشارك فيها طلاب ومزارعون وسائقو شاحنات، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة. وأسفرت المواجهات عن توقيف المئات وإصابة عشرات من عناصر الشرطة، كما تعرضت متاجر عدة في ميلانو للنهب. وأعلنت السلطات الإيطالية اعتقال 271 شاباً خلال الاضطرابات التي شهدتها ميلانو، 80% منهم قاصرون.

في البرتغال، تتواصل حالة الحذر الأمني مع استمرار الاحتجاجات في لشبونة وبورتو، حيث رفض مئات المحتجين تفكيك خيام نصبت منذ السبت الماضي في وسط المدينتين، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف السكن. وتتزامن التحركات الاحتجاجية في البرتغال مع احتجاجات أزمة السكن في إسبانيا. وفي ألبانيا، تسود حالة من الترقب والحذر الأمني عقب احتجاجات شهدتها العاصمة تيرانا، شارك فيها آلاف الأشخاص، رفضا لظروف الدراسة في الجامعات وارتفاع رسوم التسجيل والفساد. واستخدمت الشرطة الألبانية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين في اليوم السادس من الاحتجاجات المطالبة بتنحي رئيس الوزراء.

شارك الخبر: