قطر
تكنولوجيا

تعرف على "سي هوك": الزورق المسير الذي رافق حاملة الطائرات الأمريكية في أول انتشار له

الجزيرة٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ ص0 مشاهدة
تعرف على "سي هوك": الزورق المسير الذي رافق حاملة الطائرات الأمريكية في أول انتشار له

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا نعرف عن الزورق المسير المنتشر لأول مرة مع حاملة طائرات أمريكية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت بيانات ملاحية حديثة إبحار الزورق المسير "سي هوك" التابع للبحرية الأمريكية من ميناء سان دييغو بولاية كاليفورنيا متجهاً نحو مياه المحيط الهادي. يأتي هذا التحرك تمهيداً لانضمامه إلى مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت"، التي وصلت مؤخراً إلى اليابان للمشاركة في مناورات "كين سورد 27".

وكان القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية، هونغ كاو، قد أعلن في مؤتمر عسكري بواشنطن أن مجموعة "روزفلت" انتشرت مع مركبة سطحية غير مأهولة متوسطة الحجم، واصفاً ذلك بأنه أول انتشار من نوعه لمجموعة حاملة طائرات أمريكية. ورغم عدم إعلان اسم الزورق رسمياً، فقد ذكر موقع "يو إس إن آي نيوز" أن المركبة هي الزورق المسيّر "سي هوك".

ويأتي هذا الانتشار بعد سنوات من التجارب الهادفة إلى دمج هذه المنصات مع السفن الحربية المأهولة. وفي أبريل/نيسان الماضي، تم نقل "سي هوك" رسمياً من دوره التجريبي إلى الأسطول العملياتي، قبل الإعلان عن مشاركته في الانتشار مع مجموعة "روزفلت".

تحليل بيانات التتبع:

حللت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة بيانات التتبع الملاحي للزورق، وقاطعتها مع المواصفات والبيانات المنشورة، لرصد تحركاته عبر المحيط الهادي والتعرف على قدراته ودوره المعلن. غادرت حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" سان دييغو في 27 سبتمبر/أيلول، لكن بيانات "مارين ترافيك" تشير إلى أن "سي هوك" غادر سان دييغو في 8 أكتوبر/تشرين الأول، أي بعد أكثر من 10 أيام. ظهر الزورق لاحقاً في هاواي، وواصل تحركه غرباً عبر المحيط الهادي في 17 أكتوبر/تشرين الأول. وتشير هذه البيانات إلى أن انتشار الزورق ضمن مجموعة حاملة الطائرات لا يعني بالضرورة إبحاره بجوارها طوال الرحلة، إذ يمكن أن تتحرك بعض قطع المجموعة بصورة منفصلة ضمن التشكيل العملياتي.

"سي هوك": مواصفات وقدرات

تصف البحرية الأمريكية "سي هوك"، إلى جانب شقيقتها "سي هانتر"، بأنهما أول مركبتين سطحيتين مستقلتين متوسطتي الحجم تشغلهما البحرية، واستخدمتهما كنموذجين تجريبيين لتطوير طرق دمج السفن غير المأهولة. يبلغ طول "سي هوك" نحو 41 متراً، وتصل إزاحته إلى 142 طناً مترياً، ويتخذ تصميماً ثلاثي الهيكل "تريماران" لزيادة الاستقرار. بنت شركة "ليدوس" الزورق بموجب عقد بلغت قيمته نحو 35.5 مليون دولار، وسُلم للبحرية في أبريل/نيسان 2021. يعمل بمحركي ديزل، وصُممت أنظمته للعمل لفترات طويلة بأقل تدخل بشري. يعتمد "سي هوك" على منظومة برمجية طورتها "ليدوس" تتيح له تنفيذ الملاحة ورصد البيئة المحيطة وتجنب العوائق، والتعامل مع قواعد منع التصادم الدولية. كما يستطيع التحول إلى قنوات اتصال بديلة وإبقاء خيار التحكم عن بعد متاحاً، وأثبت قدرته على متابعة مسارات محددة حتى في بيئة محرومة من إشارات جي بي إس.

الدور العملياتي والتحديات:

تحدد البحرية الأمريكية الوظيفة الأساسية لـ"سي هوك" في العمل كمنصة استشعار موزعة توسع نطاق مراقبة المجموعة البحرية، وتدعم مهام مكافحة الغواصات. تكمن الفكرة في قدرة السفينة المسيّرة على التحرك على مسافة من الحاملة والمدمرات، لوضع أجهزة الاستشعار في مناطق أبعد من القطع المأهولة ومن دون تعريض البحارة للخطر. تعمل "سي هوك" ضمن منظومة الاتصالات والقيادة والسيطرة للمجموعة، مما يسمح بدمج نشاطها مع السفن والطائرات وعناصر القوة الأخرى.

التزود بالوقود: خطوة نحو الاستقلالية

من بين التحديات أمام تحويل هذه المركبات إلى جزء دائم من مجموعات حاملات الطائرات هو القدرة على إبقائها في البحر لفترات طويلة. اختبرت البحرية تزويد "سي هوك" بالوقود في البحر من سفينة الإمداد "يو إس إن إس غوادالوبي"، وأجرت تجربة أخرى مع المدمرة "يو إس إس تشافي" في سبتمبر/أيلول. مثلت هاتان التجربتان خطوة مهمة نحو تمكين المركبات غير المأهولة من البقاء في البحر لفترات أطول. ومع ذلك، كشفت الصور والتفاصيل أن بعض الأعمال اللوجستية ما زالت تتطلب تدخلاً بشرياً.

مستقبل السفن غير المأهولة:

تأتي تجربة "سي هوك" في وقت تتجه فيه البحرية الأمريكية إلى توسيع أسطولها من المركبات السطحية غير المأهولة، والانتقال من النماذج التجريبية إلى الإنتاج. أعلنت البحرية منح 3 شركات اتفاقيات لإنتاج 30 مركبة سطحية غير مأهولة متوسطة. ورغم أن "سي هوك" ليس من هذه المركبات الإنتاجية الجديدة، فإن انتقاله من الدور التجريبي إلى الأسطول العملياتي ودمجه في أول انتشار عملياتي من نوعه مع مجموعة حاملة طائرات، يمثل خطوة جديدة في جهود البحرية الأمريكية لتوسيع استخدام السفن غير المأهولة وتحويلها إلى عنصر دائم ضمن تشكيلاتها البحرية المستقبلية.

شارك الخبر: