خمس سنوات على عودة طالبان لحكم أفغانستان: شبكة مصالح إقليمية ودولية والاعتراف السياسي مؤجل


هذا الخبر بعنوان "5 سنوات على حكم طالبان.. الاعتراف الدولي خطوة مؤجّلة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان، تتشكل علاقات الحركة بالعالم بصورة أكثر تعقيداً تتجاوز ثنائية العزلة والانفتاح التام. وفي الوقت الذي تواصل فيه أغلبية الدول التحفظ على منح طالبان اعترافا سياسيا كاملا، باستثناء روسيا التي أصبحت في يوليو/تموز 2025 أول دولة تعترف رسميا بالحكومة الأفغانية، سعت الحكومة في كابل إلى توسيع قنوات الاتصال والتعاون في ملفات الأمن والتجارة والطاقة والنقل والمساعدات. وأكد وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي للجزيرة نت أن كابل تتعامل حالياً مع أكثر من 40 بعثة دبلوماسية، بين سفارات وقنصليات في دول مختلفة، إضافة إلى عشرات البعثات الأجنبية والمنظمات العاملة في كابل.
وتعد الصين من أبرز شركاء طالبان رغم غياب الاعتراف الرسمي، حيث تدير بكين سفارتها في كابل وتتعاون أمنياً واقتصادياً مع السلطات الأفغانية، ولا سيما في مشروع منجم النحاس في ولاية لوغر، إلى جانب الاهتمام بممر واخان لربط الصين مباشرة بالسوق الأفغانية. وفي المقابل، تمثل باكستان الحالة الأكثر تعقيداً في علاقات طالبان بدول الجوار بسبب الخلافات المتصاعدة حول خط ديورند ونشاط حركة طالبان باكستان، ورغم ذلك يحتاج البلدان إلى بعضهما اقتصادياً.
على صعيد آسيا الوسطى، تتقدم أوزبكستان قائمة الدول الأكثر نشاطاً في بناء علاقات اقتصادية مع حكومة طالبان، وتبرز خطط ربط السكك الحديدية ومشروع خط أنابيب الغاز تابي مع تركمنستان كأبرز محاور التعاون. أما إيران، فتفرض الجغرافيا شراكة واسعة مع كابل في مجالات التجارة والنقل والطاقة والحدود عبر ميناء تشابهار، رغم وجود ملفات حساسة مثل تقاسم مياه نهر هلمند.
من جانبها، تحافظ الهند وتركيا على حضور دائم عبر التجارة والمساعدات والتعليم من دون الانتقال إلى الاعتراف الرسمي، بينما أبقت دول عربية مثل قطر والسعودية والإمارات على تمثيلها الدبلوماسي وقبلت دبلوماسيي الحركة بحذر. وعلى الصعيد الغربي، تواصل الولايات المتحدة والدول الأوروبية التواصل مع حكومة كابل في قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة والمساعدات الإنسانية، وسط استمرار العقبات المتعلقة بحقوق النساء والفتيات والحريات العامة، لتظل أفغانستان محاطة بشبكة علاقات عملية تؤجل الاعتراف السياسي الكامل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة