قطر
منوعات

عنود المشعلي: طالبة يمنية في العشرين من عمرها تقارع الفقر وتبيع الماء لإعالة أسرة من 9 أفراد

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ ص0 مشاهدة
عنود المشعلي: طالبة يمنية في العشرين من عمرها تقارع الفقر وتبيع الماء لإعالة أسرة من 9 أفراد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بائعة الماء اليتيمة.. طالبة يمنية تقارع الفقر لتعيل أسرة من 9 أفراد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدينة تعز اليمنية، تختزل الطالبة عنود المشعلي، البالغة من العمر 20 عامًا، قصة كفاح مريرة ضد الفقر والحرب. تبدأ عنود يومها في مدرسة "الثورة 26"، لكن في الحادية عشرة صباحًا، تخلع زيها المدرسي لتتحول إلى بائعة لقوارير الماء البارد على قارعة الطريق، ساعية لتأمين قوت أسرتها المكونة من أم مريضة وسبعة أشقاء بعد وفاة والدها.

تكشف عنود، في تصريحات لـ"الجزيرة"، أنها بدأت العمل في الشارع منذ شهرين تقريبًا، مدفوعة بمسؤوليتها كشخص وحيد في كامل وعيه وصحته لإعالة أسرتها. الظروف القاسية التي فرضتها الحرب والحصار في اليمن دفعتها إلى تأسيس هذا المشروع البسيط لبيع المياه المثلجة.

تبيع عنود حوالي أربع كراتين من المياه يوميًا، محققة دخلاً يقدر بنحو 10 آلاف ريال يمني (5 دولارات)، وهو مبلغ تراه غير كافٍ لتغطية الاحتياجات الأساسية. تشتري القارورة بسعر 400 ريال وتبيعها بـ 500 ريال، نظرًا لعدم امتلاكها ثلاجة لتبريد المياه بنفسها.

لا يخلو عملها من التحديات، حيث تتعرض لمضايقات وتنمر من بعض المارة. تقول عنود إنها تربت في بيئة قاسية حرمتها حنان الأب، مما أجبرها على التحلي بالقوة لحماية نفسها ومكافحة من أجل عائلتها.

بالرغم من هذه الصعوبات، تستمر عنود في عملها، مستمدة الدعم من المواطنين الذين يشترون منها ومن متابعي صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي. ورغم تأخرها الدراسي بسبب مسؤولياتها، إلا أنها لم تتخلَّ عن حلمها في إكمال تعليمها والتخرج، وتتطلع إلى العودة إلى هوايتها في التصوير، الذي كانت تمارسه سابقًا، لتصبح مصورة رحالة توثق الحياة من حولها.

توجه عنود رسالة إلى الأطفال الذين يعيشون ظروفًا مشابهة، تدعوهم فيها إلى عدم الاستسلام وتحويل الألم إلى قوة، وتواصل كفاحها اليومي على أمل أن يأتي يوم لا تضطر فيه إلى تأجيل أحلامها من أجل لقمة العيش.

شارك الخبر: