قطر
سياسة

روبيو يبدأ جولة آسيوية وسطى وهندية لتعزيز الروابط التجارية ومواجهة نفوذ روسيا والصين

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ ص0 مشاهدة
روبيو يبدأ جولة آسيوية وسطى وهندية لتعزيز الروابط التجارية ومواجهة نفوذ روسيا والصين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترك البؤر الساخنة لمعاوني ترمب.. روبيو يبدأ جولة في آسيا الوسطى والهند" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت طائرة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رحلتها إلى أوزبكستان مساء الأحد، في المحطة الأولى من جولة تشمل آسيا الوسطى والجنوبية، بهدف تعزيز الروابط التجارية مع دول المنطقة ومواجهة نفوذ روسيا والصين. وصل روبيو إلى مدينة سمرقند التاريخية على رأس وفد يضم أكثر من 200 من قادة الأعمال لحضور اجتماع وزاري لمجموعة "سي 5+1"، التي تضم الولايات المتحدة ودول آسيا الوسطى ذات الأغلبية المسلمة: أوزبكستان، كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، وتركمانستان. كان في استقباله وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف، الذي أكد روبيو قبيل مغادرته واشنطن على "العلاقة المهمة" للولايات المتحدة مع دول المنطقة، واصفًا الزيارة بأنها "استراتيجية". تأتي هذه الزيارة في وقت تنشغل فيه الولايات المتحدة بحرب إيران وتستمر الحرب في أوكرانيا، مع اتساع الصدع في العلاقات الأمريكية الأوكرانية.

لماذا آسيا الوسطى الآن؟

يؤكد مسؤولون أمريكيون أن آسيا الوسطى، الغنية بالموارد والواقعة بين الصين وروسيا وإيران، تستحق اهتمامًا أكبر. كان الرئيس السابق دونالد ترامب قد استضاف قادة المجموعة في البيت الأبيض في نوفمبر 2025، ووافقت كازاخستان حينها على الانضمام لاتفاقيات أبراهام للتطبيع مع إسرائيل. كما التقى ترامب برئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف في سبتمبر الماضي. وتهدف واشنطن إلى "تعزيز الشراكة عبر آسيا الوسطى"، خاصة في قطاع الطاقة. وقال مسؤول أمريكي رفيع إن الجولة "تم التخطيط لها منذ عدة أشهر، وهي تمثل فرصة استثنائية لتعزيز حضور الولايات المتحدة في منطقة بالغة الأهمية".

تعدّ آسيا الوسطى منطقة شاسعة تضم احتياطات هائلة من المواد الأولية. ورغم ارتباط الجمهوريات الخمس بموسكو عبر شبكات الطاقة والهجرة والأمن، فإن النفوذ الروسي يتراجع فيها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، مما يصب في مصلحة الصين، الشريك التجاري الرئيسي. وتُوقّع الشركات الصينية عددًا متزايدًا من الاتفاقات في قطاع الطاقة، بينما تسعى الولايات المتحدة لتأمين إمدادات المعادن النادرة وتنويع مصادر الطاقة.

نمط روبيو الدبلوماسي

تندرج هذه الزيارة ضمن نمط دبلوماسي ناشئ لروبيو، حيث يتوجه غالبًا إلى مناطق لا تتصدر عناوين الأخبار، بينما يترك الملفات الأكثر تعقيدًا لمعاوني ترامب الآخرين مثل ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، وجيه دي فانس. على سبيل المثال، لم يزر روبيو كييف أو موسكو منذ توليه المنصب، ومثّل فانس الولايات المتحدة في باكستان خلال محادثات السلام مع إيران في أبريل الماضي. وشملت جولات روبيو السابقة اليونان، البرتغال، وآيسلندا، بالإضافة إلى جولات في أوروبا وأمريكا اللاتينية.

العلاقات الأمريكية الروسية

تحتفظ دول مجموعة "سي 5" بروابط تاريخية عميقة مع موسكو، ورغم تقاربها المتزايد مع الولايات المتحدة، فإنها سهّلت واردات وصادرات روسية تنتهك العقوبات. كان ترامب قد أبرم اتفاقًا مع موسكو لاستيراد الديزل الروسي لخفض أسعار الوقود المحلية، كما علّق أحكامًا تشريعية كانت ستتيح فرض رسوم جمركية على دول تشتري النفط الروسي أو تساعد موسكو في الالتفاف على العقوبات. ومن بين الدول التي قد تتأثر بهذه الإجراءات الهند وكازاخستان، حيث تظل الهند ثاني أكبر مستورد للنفط الروسي بعد الصين.

زيارة ثانية إلى الهند

بعد أوزبكستان، سيزور روبيو مدينتي مومباي وجامناجار الهنديتين للقاء قادة الأعمال. هذه هي الزيارة الرسمية الثانية لروبيو إلى الهند هذا العام، مما يعكس مساعي واشنطن لتعزيز روابطها مع هذا البلد. هناك تساؤلات حول توقيع اتفاقية تجارية محتملة مع الهند، والتي تم التفاوض عليها منذ أشهر. توصل البلدان إلى اتفاق تجاري مؤقت في فبراير الماضي، لكنه لا يزال قيد التفاوض.

شارك الخبر: