عودة قراصنة البحار.. تداعيات الحرب على إيران تهدد الملاحة والاقتصاد العالمي


هذا الخبر بعنوان "عودة القراصنة.. ظل الحرب على إيران" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إحياء خطر أنشطة قراصنة البحار، بالتزامن مع تعرض حركة الملاحة الدولية لضغوط متزايدة وهجمات واضطرابات شملت ممرات بحرية حيوية، تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب.
وتنذر عودة القراصنة في هذه المنطقة الحيوية بتصاعد تكاليف الشحن والتأمين، مما يضيف عبئاً جديداً على اقتصاد عالمي يعاني بالفعل من اضطرابات في طرق التجارة والطاقة.
وأفاد موقع بوليتيكو بأن قراصنة صوماليين استولوا على سفينة شحن قبالة السواحل الصومالية، في أحدث حلقة ضمن خمس هجمات على الأقل رصدتها شركة متخصصة في الاستخبارات البحرية منذ أبريل/نيسان الماضي. وترجح الشركة أن انشغال جزء من القوات البحرية الدولية بالتوجه إلى الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران قد ساهم في إتاحة مساحة أكبر لتحرك القراصنة.
وأشار الموقع الأميركي إلى أن القراصنة سيطروا أيضاً على ثلاث ناقلات على الأقل تحمل النفط والأسمدة، وهي سلع شهدت ارتفاعات حادة في الأسعار جراء اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز. كما استولوا في يوليو/تموز على سفينة تحمل مواد كيميائية قبالة سواحل اليمن، بينما لا يزال عشرات أفراد الطواقم محتجزين رهائن قبالة السواحل الصومالية.
وحذر خبراء من أن الخطر لا يقتصر على عدد السفن المحتجزة فحسب، بل يتعداه إلى تزامن أعمال القرصنة مع تهديدات أخرى تواجه شركات النقل البحري في هرمز وباب المندب. ونقل الموقع عن مستشار متخصص في المخاطر البحرية تأكيده أن هذه التطورات ترفع تكاليف النقل والتأمين، وقد تدفع بعض الشركات إلى تفادي المنطقة تماماً، بما يهدد الاقتصاد العالمي.
في المقابل، رفض مسؤول في البيت الأبيض الربط بين تصاعد الهجمات والاضطرابات المرتبطة بإيران، مشدداً على أن الولايات المتحدة توفر قوات بحرية قوية لحماية ممرات الشحن الحيوية.
ويرى خبراء أن ارتفاع أسعار النفط وتشدد الأسواق يجعلان السفن المحملة بالطاقة والسلع أهدافاً أكثر إغراء للقراصنة، في وقت تقل فيه مخاطر تعرضهم لرد عسكري قوي، خصوصاً أن عودة القرصنة تتركز في منطقة كانت تشكل بديلًا مهماً لنقل النفط عالمياً بعيداً عن مضيق هرمز.
يُذكر أن القراصنة الصوماليين نفذوا مئات الهجمات بين عامي 2005 و2011، متسببين في خسائر بلغت نحو 18 مليار دولار سنوياً، قبل أن تنجح عمليات بحرية دولية بقيادة منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات البحرية المشتركة في احتواء الظاهرة. غير أن انشغال السفن الحربية الأميركية والدولية بحماية ناقلات النفط في الشرق الأوسط قد يمنح القراصنة فرصة جديدة لتحويل القرصنة من تهديد محلي محدود إلى عامل إضافي يفاقم أزمة الملاحة العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة