قطر
سياسة

منطقة الساحل الأفريقي تتحول إلى سوق لاختطاف الرهائن ومسرح لدبلوماسية الوساطة المعقدة

الجزيرة٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:١٧ ص0 مشاهدة
منطقة الساحل الأفريقي تتحول إلى سوق لاختطاف الرهائن ومسرح لدبلوماسية الوساطة المعقدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الساحل الأفريقي.. سوق رائجة للخطف ودبلوماسية الوساطة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع انتشار الجماعات المسلحة في دول مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو وتوغو، بات خطف الرهائن نشاطا رائجاً في منطقة الساحل الأفريقي، متجاوزاً أنشطة التنقيب عن المعادن والذهب غير الشرعية التي كانت تمارسها المنظمات الإجرامية العابرة للحدود. وخلال أسابيع قليلة، تحولت المنطقة إلى ساحة مزدوجة تضم عمليات الاختطاف والمفاوضات، حيث شهدت الفترة بين شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الإفراج عن رهينة ألمانية وأخرى أمريكية، بينما يظل مصير رهينتين فرنسيتين غامضاً في توغو، إضافة إلى استمرار المفاوضات المعقدة منذ أكثر من عام لتحرير رهينتين نمساوية وسويسرية في النيجر.

في أوائل شهر أغسطس/آب، استعاد الرهينة الألماني من أصول تركية سنان أولوماسكان حريته بعد وصوله إلى الجزائر إثر نجاح وساطات دبلوماسية مع جماعات مسلحة اختطفته لمدة أسبوعين. وقد تم نقله جواً من بلدة إن غزام على حدود النيجر إلى قاعدة بوفاريك العسكرية قرب العاصمة الجزائر، قبل تسليمه للقنصلية الألمانية في بلد يعاني من أعمال عنف دامية ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.

وبالمثل، نجا الطيار الأمريكي كيفن رايدوت من الأسر في النيجر بعد اختطافه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 من قبل ثلاثة مجهولين في طريقه إلى مطار نيامي، قبل نقلهم له إلى منطقة تيلابيري بغربي النيجر التي تنشط فيها جماعات إسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة. وأشارت وكالة رويترز إلى دور نشط لليبيا في عملية إطلاق سراحه، بينما يظل مصير صحفيين فرنسيين اختطفا في توغو يوم 27 يوليو/تموز مجهولاً حتى كتابة التقرير في دولة تشهد هجمات يشنها مسلحون متمركزون عبر الحدود في بوركينا فاسو.

وتقود الدول التي يحمل الرهائن جنسياتها مفاوضات سرية دقيقة ومضنية لا يُكشف عن تفاصيلها غالباً. وتخوض النمسا وسويسرا مفاوضات للإفراج عن الرهينة السويسرية كلوديا أبت البالغة من العمر 67 عاما، والرهينة النمساوية إيفا غريتزماخر البالغة من العمر 75 عاما، اللتين اختطفتا في النيجر ونُقِلتا إلى منطقة صحراوية في مالي تحت حراسة تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل. وفي ظل رفض سويسرا والنمسا دفع فدية لتمويل الإرهاب، رجح المبعوث الخاص للشؤون العالمية بيتر لاونسكي تيفنتال إمكانية التوصل إلى حل عبر دولة ثالثة.

وتلجأ الدول الغربية إلى وساطات أطراف تمتلك قنوات اتصال أكثر فعالية، حيث كشفت مصادر لرويترز عن قيام اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بدور الوسيط في تحرير الطيار الأمريكي كيفن رايدوت، مع إشارة أحد المصادر إلى دفع جانب ليبي لفدية. وبينما تسابق الأطراف الزمن، يواجه المخطوفون ظروفا قاسية في حر الصحراء؛ حيث تمكنت عائلتا الرهينتين السويسرية والنمساوية من إيصال أدوية إليهما عبر وسطاء، بينما روى الألماني يورغ لانغه، الذي حُرر في النيجر قبل سنوات، تفاصيل معاناته من تغيير الخاطفين لمواقعهم ونومه في العراء وإصابته بالملاريا ولدغات الثعابين.

شارك الخبر: