كارني يشدد على وحدة كندا ويحذر من "مقامرة خطيرة" قبل استفتاء ألبرتا


هذا الخبر بعنوان "كارني يطلق نداءه الأخير لحماية الفدرالية في كندا قبل استفتاء ألبرتا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في نداء أخير قبل استفتاء ألبرتا، حث رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الناخبين في مسقط رأسه على حماية وحدة كندا، واصفاً الاستفتاء المرتقب بأنه "مقامرة خطيرة" تهدد سيادة البلاد.
جاء تحذير كارني، الذي أدلى بتصريحاته في مدينة إدمونتون، مسقط رأسه، في وقت تتزايد فيه التهديدات على سيادة كندا، لا سيما مع الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وتهديده بجعل كندا الولاية رقم 51. وأشار كارني إلى أن الاستفتاء يأتي في "أسوأ وقت ممكن"، داعياً سكان ألبرتا إلى عدم اعتبار النتيجة محسومة.
وتشير استطلاعات الرأي باستمرار إلى أن غالبية سكان ألبرتا، حوالي 70%، يرغبون في البقاء جزءاً من كندا، بينما يؤيد نحو ربع السكان استقلال المقاطعة. وتعارض مجموعات من "الأمم الأولى"، الممثلة للسكان الأصليين، فكرة استقلال ألبرتا، نظراً لأن معاهدات الأراضي التي أبرموها مع كندا تسبق انضمام ألبرتا إلى الاتحاد الكندي.
وقال كارني أمام حشد من مؤيديه: "لا تدعوا أحداً يخبركم بأن النتيجة قد حسمت بالفعل؛ فنِسب الإقبال على التصويت هي التي ستصنع الفارق". وأضاف: "هذه ليست لعبة. هذه ليست لعبة بوكر. التصويت ضد كندا هو خدعة خطيرة ستؤدي إلى سنوات من عدم اليقين العميق وضياع الفرص لسكان ألبرتا والكنديين".
وكان كارني قد حذر يوم الخميس من أن الولايات المتحدة تحاول تقسيم كندا حتى تتمكن من "امتلاكنا"، وحث مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط على عدم البدء في عملية نحو الانفصال في استفتاء يوم الاثنين المقبل.
ولا يعد التصويت استفتاء مباشراً على الاستقلال، ولكنه يتيح للمقاطعة، التي تمتلك رابع أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تحديد ما إذا كانت ستظل مقاطعة كندية أم ستوجه الحكومة إلى بدء الإجراءات القانونية تمهيداً لإجراء استفتاء مستقبلي بشأن الانفصال.
ويأتي الاستفتاء بعد أشهر من حملات قادتها مجموعة صغيرة ولكنها نشطة من الانفصاليين، الذين يجادلون بأن ثروة ألبرتا في قطاع الطاقة تساهم في دعم أجزاء أكثر فقراً من البلاد، وأن البيروقراطية في العاصمة الاتحادية أوتاوا قد أعاقت اقتصاد المقاطعة. وكان بعض أعضاء هذه المجموعة قد دعموا ترشح رئيسة الوزراء دانييل سميث لمنصب رئيسة وزراء المقاطعة.
يتضمن الاستفتاء 10 أسئلة، يهدف أحدها إلى تحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لإجراء استفتاء على استقلال الإقليم. أما الأسئلة التسعة الأخرى فتتعلق بالقضايا الدستورية مثل مستقبل مجلس الشيوخ وتعيين القضاة وقضايا الهجرة والوصول إلى الخدمات الإقليمية، بما في ذلك التعليم والرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية.
وذكرت سميث في مقطع فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء أنها صوتت لصالح بقاء ألبرتا ضمن كندا خلال عملية التصويت المبكر، لكنها تريد الحصول على تفويض واضح من سكان المقاطعة بشأن القضايا التسع الأخرى، بما في ذلك مناقشة مسألة الهجرة وسبل إصلاحها.
تتكون كندا من اتحاد يضم 10 مقاطعات و3 أقاليم. وبينما تتولى الحكومة الفدرالية في أوتاوا القضايا ذات الاهتمام الوطني مثل الدفاع والتجارة والسياسة الخارجية، تتمتع المقاطعات والأقاليم بصلاحيات واسعة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم وحقوق الأراضي.
وسبق أن شهدت كندا استفتاء على الانفصال في مناسبتين بمقاطعة كيبيك التي تضم غالبية ناطقة بالفرنسية. وفي المرتين، صوت سكان المقاطعة لصالح البقاء ضمن كندا، وإن كان ذلك بفارق ضئيل للغاية في عام 1995.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة