مأساة في جاوة: حرائق الغابات تودي بحياة رجال الإطفاء وتخنق المناطق المجاورة بالدخان


هذا الخبر بعنوان "حرائق جاوة تقتل منقذين وتخنق جيرانها بالدخان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لقي 4 أشخاص مصرعهم وأصيب اثنان آخران بحروق بالغة أثناء محاولتهم إخماد حريق غابات اندلع في حديقة وطنية بجزيرة جاوة الإندونيسية، بعد أن حاصرتهم سحب الدخان الكثيفة وألسنة اللهب. وقد اندلع الحريق في منطقتي "مينتيجن" و"بوسونغ لينكر" بحديقة "برومو تينغر سيميرو" الوطنية في مقاطعة بروبولينغو بجاوة الشرقية.
وأوضح المتحدث باسم شرطة جاوة الشرقية، جولز أبراهام أباست، أن الضحايا كانوا جزءًا من فريق إطفاء مكون من 12 فردًا، يضم موظفين من الحديقة الوطنية وفرق إطفاء مجتمعية ومتطوعين محليين. وساهمت رياح قوية في تأجيج النيران وانتشارها بسرعة عبر الغطاء النباتي الجاف، مما أدى إلى محاصرة بعض رجال الإطفاء وسط الدخان واللهب.
وقد توفي أحد المصابين بحروق أثناء تلقيه العلاج، بينما لا يزال متطوعان يتلقيان العلاج في مستشفى "الدكتور سوتومو" العام في سورابايا لإصابتهما بحروق خطيرة. ونجا 6 آخرون دون إصابات.
صعوبة عمليات الإنقاذ زادتها التضاريس الوعرة التي منعت وصول المركبات إلى الموقع، مما استدعى حمل الضحايا على نقالات لمسافة كيلومترين تقريبًا، حسبما ذكرت قائدة شرطة بروبولينغو، أسميدا ريزكي سيريجار. وقد فتحت السلطات تحقيقًا في ملابسات الوفيات.
يأتي هذا الحريق بعد حريق كبير آخر في أغسطس/آب الماضي أتلف نحو 9 كيلومترات مربعة من المراعي والغطاء النباتي في الحديقة. وتُظهر صور الأقمار الصناعية زيادة في عدد "النقاط الساخنة" في إندونيسيا، خاصة في مقاطعة كاليمانتان الوسطى، مما دفع إلى تعزيز العمليات الميدانية.
تزامنت هذه الحوادث مع تكثيف إندونيسيا لجهودها لمكافحة حرائق الغابات والأراضي، التي تفاقمت هذا العام بسبب ظاهرة "النينيو" ونقص المياه، بالإضافة إلى استخدام الحرائق لتطهير الأراضي. وقد عرقلت الأدخنة المنبعثة عمليات إسقاط المياه واستزراع السحب.
تسبب الضباب الدخاني السام في أزمة صحية في الدول المجاورة، مما دفع ماليزيا إلى إغلاق مئات المدارس وتنسيق المساعدات مع إندونيسيا. كما دعت سنغافورة إلى تعاون أوثق، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية بموجب "قانون التلوث بالضباب الدخاني العابر للحدود".
وقد احترقت مساحة تزيد على 2020 كيلومترًا مربعًا من الأراضي في إندونيسيا بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز الماضيين، ووفقًا لتقديرات مشروع "نوسانتارا أطلس"، فقد احترق نحو 8960 كيلومترًا مربعًا بحلول نهاية أغسطس/آب الماضي، وتشتد هذه الحرائق هذا العام بسبب ظاهرة "النينيو".
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل