استراتيجية ترمب تجاه الكوريتين: أبعاد تقليص المناورات العسكرية ودوافع اللقاء المرتقب مع كيم جونغ أون


هذا الخبر بعنوان "مناورات على جبهتين.. كيف يوازن الرئيس الأمريكي بين الكوريتين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى الكاتب الروسي إيليا أرزومانوف أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القاضي بتقليص نطاق المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية يمثل إشارة واضحة وموجهة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وفي مقال نشر على موقع "إكسبرت"، أشار الكاتب إلى أن دونالد ترمب قد يكون مدفوعاً بالرغبة في تهيئة الظروف لعقد اجتماع جديد مع كيم جونغ أون. ورغم ذلك، يرى الكاتب أن بيونغ يانغ تفتقر حالياً إلى دوافع حقيقية تجعلها حريصة على النقاش مع واشنطن، لا سيما أن الولايات المتحدة لا تقدم لها عروضاً تفوق ما تحصل عليه نتيجة تحالفها مع روسيا وشراكتها مع الصين.
وكان دونالد ترمب قد أصدر توجيهات واضحة إلى وزير الحرب بيت هيغسيث لخفض حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، معتبراً إياها عبئاً مالياً ضخماً يقع على عاتق دافع الضرائب الأمريكي، ووصفها بأنها خطوة تحمل طابعاً "غير لائق وعدائياً" تجاه كوريا الشمالية.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة أنباء يونهاب بأن الحليفين سينظمان هذا العام 14 مناورة ميدانية على مستوى الكتائب، مسجلتين انخفاضاً مقارنة بـ17 مناورة في العام السابق، في خطوة تستهدف تخفيف حدة التوترات مع كوريا الشمالية.
وقوبلت تصريحات دونالد ترمب بردود فعل تتسم بالحساسية الشديدة داخل كوريا الجنوبية، ولا سيما من جانب قوى المعارضة التي تخشى تداعياتها السلبية على الجاهزية الدفاعية وقدرات الردع في مواجهة كوريا الشمالية. غير أن إيليا أرزومانوف اعتبر تلك المخاوف مبالغاً فيها، مشدداً على أن الركيزة الأساسية للتحالف ممثلة في سياسة "الردع الموسع" والضمانات النووية الأمريكية لصالح كوريا الجنوبية لا تزال قائمة.
ويؤكد الكاتب أن إعلان دونالد ترمب يُمثل في جوهره رد فعل مباشراً على امتناع كوريا الجنوبية عن تقديم الدعم للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي بسخريته المعهودة.
وتتماشى هذه التطورات تماماً مع التوجه العام لتقليص الانخراط العسكري الأمريكي في الأرجاء التي لا يراها دونالد ترمب ذات أهمية بالغة للمصالح الاستراتيجية لواشنطن. وخلال ولايته الأولى، سعى دونالد ترمب لتقليص المناورات المشتركة، بينما شهدت ولايته الثانية خلافات مع سول حول تكاليف تمركز القوات الأمريكية البالغ عددهم أكثر من 28 ألف جندي.
ويخلص الكاتب إلى أن دونالد ترمب، من منظور براغماتي، لا يلمس تهديداً حقيقياً بنشوب نزاع في شبه الجزيرة الكورية، في وقت تحظى فيه كوريا الشمالية بوضع نووي وتحالفات إقليمية تمنع أي تحرك عسكري ضدها، مما يجعل مساعي التقارب وتحسين العلاقات مع كيم جونغ أون محفوفة بالتحديات في ظل تغير موازين القوى الإقليمية والدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة