قطر
سياسة

فظائع في مالي: منظمة العفو الدولية توثق جرائم حرب ضد العرب والطوارق والفولان بمشاركة قوات روسية

الجزيرة١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ ص0 مشاهدة
فظائع في مالي: منظمة العفو الدولية توثق جرائم حرب ضد العرب والطوارق والفولان بمشاركة قوات روسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ذبح وحرق وصعق.. العرب والطوارق والفولان في مرمى القوات الروسية بمالي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وثقت منظمة العفو الدولية سلسلة من الفظائع المروعة التي استهدفت مجتمعات العرب والطوارق والفولان في شمالي مالي، شملت عمليات قتل جماعي وتعذيب وحشي، وذلك خلال عمليات عسكرية شاركت فيها قوات روسية إلى جانب الجيش المالي. وتشير المنظمة إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب واستمرار الإفلات من العقاب.

وأوضحت المنظمة أن استبدال مجموعة فاغنر الروسية بـ "فيلق أفريقيا" لم يوقف معاناة المدنيين، حيث تتواصل الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة وغياب المحاسبة القضائية. وبحسب تقرير المنظمة، فقد تم توثيق سبع حوادث قتل متعمد لـ 34 مدنياً خلال دوريات مشتركة بين الجيش المالي وعناصر فاغنر بين عامي 2023 و2025. وشملت هذه الحوادث إطلاق الرصاص على رعاة مواشٍ، وذبح مدنيين وحرق جثثهم، وتعرض آخرين للتشويه بعد الوفاة.

كما كشفت شهادات ناجين عن انتهاكات داخل معسكري ليري ونامبالا العسكريين، حيث احتُجز أشخاص لأشهر دون محاكمة، وتعرضوا لأساليب تعذيب وحشية تشمل التعليق من الأذرع، والإيهام بالغرق، والصعق بالكهرباء، والضرب المبرح، بالإضافة إلى الاحتجاز في ظروف مهينة. وذكر ناجون أيضاً تعرضهم لعنف جنسي وإجبارهم على البقاء عراة لأيام. وأكدت المنظمة وفاة خمسة أشخاص على الأقل نتيجة التعذيب، مشيرة إلى أن عناصر فاغنر نفذوا معظم هذه الممارسات بعلم القوات المسلحة المالية.

وكان أبناء المجتمعات العربية والطوارق والفولان، خاصة في المناطق المتاخمة للحدود الموريتانية، من أبرز ضحايا هذه الانتهاكات. وتفيد المنظمة بأن الاشتباه في تعاطف السكان مع الجماعات المسلحة، أو مجرد إقامتهم في مناطق النزاع، كان سبباً في استهدافهم، إلى جانب عمليات نهب وتدمير للممتلكات.

لم تقتصر الانتهاكات على العمليات البرية، فقد وثق التقرير غارتين بطائرات مسيّرة على منطقتي إيجْدير وتانغاتا في مارس/آذار ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، أسفرتا عن مقتل 23 شخصاً. وشملت الغارة الأولى استهداف سوق أسبوعي دون إنذار، مما أدى لمقتل 16 شخصاً، بينما استهدف الهجوم الثاني منزلاً ليلاً، وأودى بحياة 7 أشخاص. وتعتبر المنظمة أن هذه الهجمات قد تشكل جرائم حرب إذا ثبت تعمد استهداف المدنيين.

وفي يونيو/حزيران 2025، بدأ "فيلق أفريقيا" عملياته رسمياً في مالي، لكن المنظمة ترى أن هذا التحول لم يصاحبه إجراءات فعالة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة. وأشارت إلى اتهامات مماثلة بشأن عملية في قرية بومبوري في يوليو/تموز 2026، حيث تعرض رجال للضرب والاستجواب، وقُتل ستة حاولوا الفرار وأُعدم ثلاثة آخرون.

دعت منظمة العفو الدولية السلطات المالية وجميع أطراف النزاع إلى جعل حماية المدنيين أولوية، وطالبت بإخضاع العمليات العسكرية للرقابة، وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المزعومة، محذرة من استمرار الإفلات من العقاب.

شارك الخبر: