زيلينسكي يهدد بضرب مصافي النفط الروسية وسط قيود على "ستارلينك" تعيق المسيّرات الأوكرانية


هذا الخبر بعنوان "زيلينسكي يتوعد بضرب مصافي النفط الروسية وقيود ستارلينك تربك المسيّرات الأوكرانية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق أوكرانية عدة هجمات روسية أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 18 آخرين على الأقل، فيما أعلنت موسكو عن إسقاط 166 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أراضيها. في المقابل، توعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باستئناف استهداف مصافي النفط الروسية. وأفادت هيئة الطوارئ الأوكرانية بمقتل 3 أشخاص وإصابة 6 في هجوم روسي مكثف بالطائرات المسيّرة على مقاطعة كيروفوهراد. كما أعلن حاكم مقاطعة دنيبروبتروفسك مقتل شخصين في هجمات استهدفت المنطقة فجر الخميس، مما أدى إلى أضرار بمنازل واندلاع حرائق في مدينة بافلوهراد. وفي زاباروجيا، أُصيب 7 أشخاص جراء هجمات روسية على المدينة والمناطق المحيطة بها، حيث شنّت القوات الروسية 964 هجوما على 61 منطقة مأهولة خلال الساعات الماضية. كما أُصيب 5 أشخاص في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مقاطعة تيرنوبيل غربي أوكرانيا، وألحق أضرارا بمنشأة في منطقة تشورتكيف.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف البنية التحتية لميناء إسماعيل في منطقة أوديسا، مشيرة إلى أن الميناء يُستخدم لتفريغ وتخزين بضائع للقوات الأوكرانية. كما ذكرت أنها استهدفت سفينتين أثناء عبورهما البحر الأسود، بزعم نقلهما بضائع ذات استخدام عسكري إلى ميناء أوديسا. ونقلت وكالة إنترفاكس عن الوزارة أن الجيش الروسي ضرب شحنتين كانتا في طريقهما إلى الميناء الأوكراني. في المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت أو حيّدت 536 طائرة مسيّرة روسية من أصل 580 شاركت في هجوم جوي ليلي واسع النطاق.
استهدفت وزارة الدفاع الروسية البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا خلال الليل، مستهدفة مواقع في العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها، إضافة إلى منطقة خاركيف، مهاجمة ست محطات لتوليد الكهرباء. وقال رئيس الوزراء الأوكراني، سيرهي كورتسكي، إن القوات الروسية أصابت محطات التوليد الثلاث المشتركة للكهرباء والتدفئة في كييف. وأعلن زيلينسكي أن ما لا يقل عن 600 ألف شخص حُرموا من الكهرباء نتيجة الهجمات، مضيفا أن روسيا أطلقت خلال الليل 39 صاروخا باليستيا وأكثر من 120 طائرة مسيّرة باتجاه منشآت الطاقة والبنى التحتية في كييف وخاركيف.
على الجانب الآخر، أعلنت السلطات الروسية إصابة شخصين وتضرر منازل ومركبات ومنشآت جراء هجمات أوكرانية في مقاطعة بيلغورود. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 166 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق عدة، بينها منطقة موسكو وشبه جزيرة القرم. وقال عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، إن 493 طائرة مسيّرة حلقت باتجاه منطقة العاصمة الروسية، وتم اعتراض 180 طائرة أثناء اقترابها من العاصمة.
في تصعيد جديد، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده ستستأنف هجماتها على مصافي النفط الروسية، وفق مقابلة نشرتها صحيفة فايننشال تايمز. ونقلت الصحيفة عن زيلينسكي قوله: "انتهى الحظر على مهاجمة المصافي. لقد انتهينا من ذلك". يأتي هذا الإعلان وسط استمرار الهجمات المتبادلة على البنية التحتية وتصاعد الضغوط على إمدادات الطاقة. وعلى صعيد المعارك البرية، قال مسؤولون أوكرانيون إن قواتهم تدفع القوات الروسية إلى التراجع في مناطق من شرق أوكرانيا. وأعلن قائد الفيلق الثالث للجيش الأوكراني، العميد أندريه بيليتسكي، أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على مساحة تبلغ 277 كيلومترا مربعا خلال عملية بدأت في الصيف.
في تطور آخر يزيد الضغوط على القدرات العسكرية الأوكرانية، واجهت الطائرات المسيّرة الأوكرانية قيودا مفاجئة على سرعتها بعد فرض قيود على استخدام محطات الاتصالات الأمريكية الصنع التابعة لنظام ستارلينك في ساحة المعركة. وتزامنت هذه التطورات مع تعرض العاصمة كييف لهجمات صاروخية، وسط مخاوف أوكرانية من تراجع الدعم الأمريكي، خصوصا في مجالي الاتصالات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية. وقال زيلينسكي إن بلاده لم تتلق التحذير المسبق المعتاد من شركائها الغربيين بشأن الصواريخ الباليستية الروسية التي استهدفت كييف. من جهته، قال سيرهي بيسكريستنوف، مستشار زيلينسكي، إن شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك فرضت خلال الليل حدا أقصى للسرعة على محطات ستارلينك الأوكرانية المثبتة على الطائرات المسيّرة، مما عطل العمليات العسكرية وجعل الطائرات المسيّرة الهجومية أهدافا أسهل. وبحلول وقت متأخر من يوم الأربعاء، أفاد مشغّلو الطائرات المسيّرة بتحسن اتصالات البيانات، مع وصول السرعات إلى 161 كيلومترا في الساعة. لكن مسؤولا أوكرانيا قال إن هذه السرعة لا تزال منخفضة للغاية لاعتراض الطائرات المسيّرة الروسية التي تعمل بالمحركات النفاثة. وقال إيلون ماسك عبر منصة إكس إن النسخة العسكرية من ستارلينك تخضع لسيطرة الجيش الأمريكي والرئيس ترمب.
على الصعيد السياسي، وصل الرئيس الأوكراني إلى لندن لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بشأن تقديم مزيد من المساعدة لأوكرانيا. وأعلن بيرنهام تسريع تسليم أنظمة دفاع جوي بريطانية الصنع إلى أوكرانيا. وأكد بيرنهام لزيلينسكي أن الدعم البريطاني لأوكرانيا لن يتغير. كما التقى زيلينسكي بالملك تشارلز الثالث في قصر باكنغهام. وتأتي الزيارة في ظل قلق متزايد لدى القادة الأوروبيين بشأن طموحات موسكو الأوسع في القارة الأوروبية، واتهامات لروسيا بتنفيذ أعمال تخريبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة