قطر
سياسة

كواليس مثيرة لتايمز: بزشكيان هدد بالاستقالة واجتماع مطول مع خامنئي وسط انقسامات حادة

الجزيرة١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٩ م0 مشاهدة
كواليس مثيرة لتايمز: بزشكيان هدد بالاستقالة واجتماع مطول مع خامنئي وسط انقسامات حادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تايمز تكشف كواليس اللقاء الإيراني بين الرئيس والمرشد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة تايمز البريطانية عن تفاصيل مثيرة تفيد بأن الانقسامات العميقة داخل النظام الإيراني قد حالت دون إبرام اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اجتماعا نادرا مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي امتد لمدة 7 ساعات.

وأوضحت الصحيفة أن مسعود بزشكيان كان قد لوح بالاستقالة في حال لم يُمنح الإذن بلقاء خامنئي، بهدف حشد دعمه وتوضيح رؤيته بخصوص مستقبل الصراع مع واشنطن. يأتي هذا في ظل تصاعد الخلاف بين تيار رئاسي يفضل إنهاء الحرب ومعسكر آخر من المتشددين داخل الحرس الثوري الإيراني يصر على مواصلة العمليات العسكرية.

وبيّنت الصحيفة أن اللقاء الأول بين مسعود بزشكيان ومجتبى خامنئي انعقد داخل سيارة ذات نوافذ معتمة، حيث وُجّهت تعليمات للرئيس الإيراني بالاختصار وتجنب لمس الشخصية الجالسة بجواره. وبعد انقضاء اللقاء، راودت مسعود بزشكيان الشكوك حول هوية الشخص المرافق له، ليطالب بعقد اجتماع ثانٍ استمر سبع ساعات حسب روايته.

وخلال ذلك الاجتماع، ذكر مسعود بزشكيان أنه تطرق إلى كافة الملفات الداخلية، كمعيشة المواطنين، وأوضاع السوق، والبطالة، والإسكان، والعقوبات، وسبل الصمود والوحدة. ورغم ذلك، أخفق الاجتماع في تسوية الخلافات التي برزت للعلن لاحقاً، حيث أبلغ مفاوضون إيرانيون وسطاء بعجزهم عن الموافقة على أي اتفاق جديد بسبب تعنت المتشددين ورفضهم التنازل.

وتتلخص مطالب الحرس الثوري في الاحتفاظ بالبرنامج النووي، واسترجاع مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن نيل حق فرض رسوم عبور في مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، أشار علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية إلى أن مركز الثقل الحقيقي متمثل في عصبة محدودة من قادة الحرس الثوري الحاليين والسابقين الذين تربطهم علاقات مؤسسية وشخصية طويلة بمجتبى خامنئي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد رجح في وقت سابق من شهر أغسطس/آب الجاري التوصل إلى اتفاق قريب بين إيران وسلطنة عُمان حول إدارة مضيق هرمز، تمهيداً لاتفاق أوسع لوقف إطلاق النار، مبنياً توقعه على رسائل تلقاها من وسطاء خليجيين ومبعوثين. ورغم موافقة المفاوضين الإيرانيين مبدئياً وتجاوز النقاط الفنية، إلا أنهم تراجعوا بعد مراجعة طهران.

ونقلت الصحيفة عن حسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، قوله إن المتشددين يعتبرون منح الرئيس الأمريكي مخرجاً خطأً، وأن الحرب زادت من قوة إيران، محذرين من أن التراجع يضعف النظام ويثير هجمات محتملة.

بالمقابل، يرى تيار آخر أن أوراق الضغط الإيرانية لن تدوم طويلاً، وأن توقيع اتفاق حالياً أفضل من انتظار حرب جديدة قد تضعف موقف طهران. وأكد فرزان ثابت، الخبير في الشأن الإيراني، أن تيار المواجهة هو المسيطر، معتقداً أن دونالد ترمب يسعى بشدة خلف اتفاق لإنهاء الحرب وخفض أسعار الوقود تمهيداً لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

شارك الخبر: