دراسة تكشف: فوكس نيوز تتصدر الهجوم على الإعلام وزملائها الإعلاميين


هذا الخبر بعنوان "إعلام ضد الإعلام.. أي شبكة تلفزيون أمريكية تهاجم زميلاتها أكثر؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة أمريكية حديثة أجراها مختبر نيمان للصحافة التابع لجامعة هارفارد، أن شبكة فوكس نيوز تهاجم وسائل الإعلام الأخرى أو الصحافة عموماً بمعدل مرة كل 14.5 دقيقة من بثها. وتأتي شبكة "إم إس إن بي سي" في المرتبة الثانية بمعدل هجوم مرة كل 61 دقيقة، تليها شبكة "سي إن إن" بمعدل مرة كل 140 دقيقة.
يقود الدراسة أستاذ السياسات العامة فيليب نابولي، مدير مركز "ديويت والاس للإعلام والديمقراطية" في جامعة ديوك، بالتعاون مع الباحث آدم مسكوري وعدد من طلاب جامعة ديوك. تنطلق الدراسة من أزمة الثقة المتفاقمة في الصحافة الأمريكية، حيث بلغت أدنى مستوياتها في عام 2025، إذ أظهرت بيانات مؤسسة "غالوب" أن 8% فقط من الجمهوريين يثقون بوسائل الإعلام، مقابل 51% من الديمقراطيين، مع تحسن طفيف لاحقاً لدى الجمهوريين لكن الثقة العامة ظلت قريبة من أدنى مستوياتها.
يرجح الباحثون أن أحد أسباب هذا التراجع غير المتوازن هو ما يطلقون عليه "التشهير بين المؤسسات الصحفية"، وهو الوقت الذي تقضيه وسائل الإعلام في مهاجمة بعضها البعض أو الإعلام بشكل عام.
جمع وتحليل 19 مليون كلمة
قام الفريق بجمع نصوص بث الشبكات الإخبارية الثلاث الكبرى (فوكس نيوز، إم إس إن بي سي، سي إن إن) على مدى 15 عاماً (2011-2025)، واختاروا أسبوعاً عشوائياً من كل عام لتمثيل العام بأكمله. وانتهى بهم المطاف إلى 3543 نصاً تضم نحو 19 مليون كلمة. ولضخامة المادة، قام الباحثون بتدريب نموذج "جي بي تي-5.5" من شركة "أوبن إيه آي" على رصد حالات التشهير، محققاً دقة بلغت 99.5%.
عرّف الباحثون التشهير بأنه أي عبارة سلبية عن سلوك جهة صحفية محددة أو عن مضمونها. وقاسوا معدل التشهير لكل ألف كلمة، ثم حوّلوه إلى زمن بث.
أمثلة من الشاشات الثلاث
أوردت الدراسة أمثلة على ذلك، حيث وصف معلق في "سي إن إن" الصحافة السياسية بأنها "سيئة" و"فاشلة". ووصف مذيع في "إم إس إن بي سي" صفحة الرأي في صحيفة واشنطن بوست بأنها "مسعورة" و"يمينية متطرفة". بينما قال مقدم برامج في فوكس نيوز إن "سي إن إن" و"إم إس إن بي سي" تكذبان على المشاهدين منذ سنوات.
فوكس نيوز تتصدر الهجوم
الفارق الهائل في حجم التشهير ظل قائماً طوال 15 عاماً، حيث رصدت الدراسة تراجعاً في حجم التشهير على فوكس نيوز في العامين السابقين لانتخابات 2016 و2024، قبل أن يعود لمستوياته المرتفعة. أما "سي إن إن" و"إم إس إن بي سي" فقد تقاربتا منذ نحو عام 2017 في معدلات التشهير.
يخلص الباحثون إلى أن مهاجمة الصحافة جزء محوري من برامج فوكس نيوز بدرجة تفوق كثيراً ما تشهده الشبكتان الأخريان، وأن هذا يتجاوز المفهوم التقليدي للصحافة الحزبية، واصفين هذه الظاهرة بـ "الإعلام المضاد للإعلام".
من المستهدف؟
الهدف الأول لدى فوكس نيوز هو "الإعلام" كمؤسسة، تليه بفارق كبير شبكة "سي إن إن"، ثم صحيفة نيويورك تايمز و"إم إس إن بي سي" وواشنطن بوست. وتختلف فوكس نيوز عن الشبكتين الأخريين في كونها تهاجم الصحافة كمؤسسة أكثر من مهاجمة مصادر إخبارية بعينها. بينما الهدف الأول لكل من "سي إن إن" و"إم إس إن بي سي" هو فوكس نيوز.
تصدرت وجوه من فوكس نيوز قائمة أكثر المذيعين ومقدمي البرامج مهاجمة لزملائهم، على رأسهم شون هانيتي، ثم غريغ غاتفيلد، ثم تاكر كارلسون.
يقر الباحثون بأن الدراسة لم تميز بين أنواع التشهير من حيث حدته أو وجاهته، ولم تختبر هل يؤدي تعرض المشاهدين لهذا الخطاب إلى تراجع ثقتهم بالصحافة، وهو ما يعتزمون اختباره في أبحاث مقبلة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا