تحذيرات بريطانية من تراجع القيم الديمقراطية وتصاعد العنف في أمريكا تحت إدارة ترمب


هذا الخبر بعنوان "أمريكا في عهد ترمب.. مخاوف تآكل القيم وتصاعد العنف وتراجع النفوذ الدولي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسلط ثلاث مقالات منشورة في صحيفتي "آي بيبر" و"فايننشال تايمز" البريطانيتين الضوء على مخاوف متزايدة بشأن تراجع القيم الديمقراطية والأخلاقية في الولايات المتحدة خلال فترة ولاية الرئيس دونالد ترمب، مع التحذير من تداعيات ذلك على المؤسسات الرسمية ومكانة واشنطن الدولية.
تناولت الكاتبتان سارة باكستر وباتريك كاكبيرن في "آي بيبر" مظاهر هذا التراجع السياسي والأخلاقي، بينما ركز الكاتب إدوارد لوس في "فايننشال تايمز" على الأبعاد السياسية والأخلاقية المتعلقة بخطة بث إعدام نضال مالك حسن، المدان بقتل 13 شخصا في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009.
واعتبرت سارة باكستر أن خطة بث الإعدام تمثل انحداراً أخلاقياً خطيراً عبر تحويل العقوبة القضائية إلى عرض جماهيري يخدم أجندات إعلامية وسياسية، رابطة هذا التوجه بأسلوب وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي يمنح أولوية متزايدة للاستعراض الإعلامي في المؤسسة العسكرية، فضلاً عن احتمالية استغلال القضية لتعزيز شعبية حركة "ماغا" قبيل انتخابات التجديد النصفي.
من جانبه، استعاد إدوارد لوس واقعة الإعدام العلني لرايني بيتيا عام 1936 محذراً من العودة إلى ممارسات تجاوزتها البلاد منذ عقود، ومشيراً إلى أن تحويل الإعدام إلى استعراض عام يطرح تساؤلات حول حدود سلطة الدولة والقيود الأخلاقية والقانونية المفروضة عليها.
وفي قراءة أوسع للأزمة، استعاد باتريك كاكبيرن صورة الولايات المتحدة التاريخية كملاذ ضد الفاشية والعنف والفساد، مشيراً إلى أن هذه الصورة التي عززت القوة الناعمة الأمريكية خلال القرن العشرين تتراجع بفعل سياسات ترمب وما يصاحبها من قسوة وانتهاكات للقانون. ولفت كاكبيرن إلى استخدام أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة والعمليات العسكرية المثيرة للجدل والتعامل مع الخصوم السياسيين كمؤشرات تعزز الشكوك حول الالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية، إلى جانب التطرق لاتهامات تضارب المصالح بين الأعمال التجارية لعائلة ترمب والسياسات الحكومية.
وتتفق المقالات الثلاثة على أن مكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية لا ترتبط بقوتها العسكرية والاقتصادية فحسب، بل بمدى التزامها بالقوانين والقيم الديمقراطية، محذرة من أن تطبيع العنف وتداخل المصالح الخاصة قد يقوضان الثقة في المؤسسات ويضعفان القوة الناعمة الأمريكية.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
سياسة