تحول الخطاب اليميني في أمريكا: ربط الهوية الأمريكية بالعرق والدين يثير مخاوف إقصاء المهاجرين


هذا الخبر بعنوان ""كن أبيض البشرة ومسيحيا أو ارحل".. رسالة يمينية للمهاجرين في أمريكا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز سياسة الهجرة في الولايات المتحدة حدود تشديد القيود على الحدود لتصل إلى إعادة تعريف الهوية الأمريكية، وفقا لتحليل نشرته مجلة أتلانتيك. يربط الخطاب الجمهوري المتصاعد الانتماء إلى البلاد بالعرق والدين، مشككا في اندماج المهاجرين غير البيض حتى عند نجاحهم اقتصاديا وأكاديميا وإسهامهم في مجتمعاتهم.
وأوضح الكاتب آدم سيرور، في مقاله بالمجلة، أن الحزب الجمهوري الذي كان يوما ملاذا للقادمين من مختلف أنحاء العالم لم يعد موجودا، لافتا إلى أن الحزب بات ينظر إلى المهاجرين عموما كمشكلة، لا سيما من ليسوا من ذوي البشرة البيضاء، حتى لو كانوا أصحاب كفاءات ومهارات. وأضاف أن المهاجر المقبول أصبح -على نحو متزايد- شخصا أبيض ومسيحيا، مستشهدا باحتفاء وزارة الأمن الداخلي بتراجع التجنيس والهجرة، وإشادة قناة فوكس نيوز بانخفاض أعداد القادمين من البلدان ذات الأغلبية المسلمة.
وأشار سيرور إلى التناقض القائم بين الاقتصاد والإقصاء، حيث تعاني مناطق أمريكية عديدة تراجع السكان وتحتاج المهاجرين لإنعاش اقتصاداتها، مستشهدا بمناطق في ولاية أوهايو أسهم المهاجرون الهاييتيون في تنشيطها. ومع ذلك، ألغت إدارة الرئيس دونالد ترمب وضع الحماية المؤقتة الذي سمح لهاييتيين بالبقاء في الولايات المتحدة، وبدأت السلطات تركيب أجهزة مراقبة إلكترونية حول كواحل بعضهم. كما أشار إلى أن إدارة ترمب جعلت استقبال اللاجئين يركز بدرجة كبيرة على الأفريكانر البيض من جنوب أفريقيا، مع تعليق معظم طلبات اللاجئين من بلدان أخرى.
وتناول المقال تصريحات بو فرنش، المرشح لعضوية لجنة السكك الحديدية في تكساس، الذي انتقد صورة لطلاب آسيويين يحتفلون بفوز فريق جامعة تكساس لكرة القدم، زاعما أن الأجانب يزيحون الأمريكيين. ورأى الكاتب أن مظهرهم العرقي هو ما جعلهم أجانب في نظره، رغم أن قانون الولاية يشترط أن يكون 90% من طلاب الجامعة من تكساس، ورغم أن احتفالهم يعكس اندماجهم في الثقافة المحلية.
وخلص سيرور إلى أن هذه الأفكار لم تعد هامشية بل أصبحت جزءا من التيار الجمهوري، محذرا من أن ربط الانتماء الأمريكي بالعرق والدين يهدد مبدأ المواطنة، ويحول نجاح المهاجرين غير البيض إلى سبب للريبة بدلا من اعتباره دليلا على الاندماج والمشاركة في المجتمع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة