قطر
سياسة

تقرير لبلومبيرغ يكشف استمرار القدرات التصنيعية للصواريخ الإيرانية رغم القصف المستمر

الجزيرة١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٣ ص0 مشاهدة
تقرير لبلومبيرغ يكشف استمرار القدرات التصنيعية للصواريخ الإيرانية رغم القصف المستمر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رغم أشهر من القصف.. بلومبيرغ تكشف استمرار قدرة إيران على تصنيع الصواريخ" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت شبكة بلومبيرغ الأمريكية عن نجاح إيران في الحفاظ على مصانعها المخصصة لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك على الرغم من تعرضها لأشهر من القصف الأمريكي والإسرائيلي، ممامنحها القدرة على إعادة بناء ترسانتها العسكرية.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، بعدم مهاجمة إيران قبل موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وأوضحت الشبكة يوم الجمعة، نقلاً عن مسؤولين غربيين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لكون التقييمات غير معلنة، أن طهران ما زالت تحتفظ بقدرتها على تصنيع الأسلحة بهدف تعويض النقص في ترسانتها. وأشار أحد المسؤولين إلى احتفاظ إيران بمخزون ضخم من الصواريخ الباليستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، مع إمكانية زيادة هذا المخزون بصورة سريعة.

وأضاف المسؤول أن روسيا تقوم بتزويد إيران بالصواريخ أيضاً، وهو ما يتطابق مع تقييم آخر صدر في يونيو/حزيران الماضي، في الوقت الذي امتنعت فيه وزارة الدفاع الروسية عن الرد على طلب الشبكة للتعليق.

وتتناقض هذه التقديرات مع التصريحات المتكررة الصادرة عن ترمب ومسؤولي إدارته، والذين أكدوا سابقاً أن ثمانية أشهر من الغارات الجوية قد قضت تماماً على قدرة إيران على تشكيل تهديد للقواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة.

وكان ترمب قد صرح في وقت سابق من العام بأن الجيش الإيراني قد دُمّر بالكامل، بينما أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في خطاب له يوم 30 سبتمبر/أيلول الماضي أن الولايات المتحدة تمكنت من تدمير القدرة الصناعية العسكرية الإيرانية وقاعدتها الدفاعية بشكل كامل.

وفي المقابل، لم يُصدر البيت الأبيض أو وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) رداً فورياً على طلبات بلومبيرغ للتعليق على هذه التقارير.

وعلى الصعيد الإيراني، وقبل نشر تقرير بلومبيرغ، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي، أن القدرة الإنتاجية للأسلحة في البلاد قد وصلت إلى 2.5 ضعف مستواها الذي كانت عليه قبل الحرب، مرجعاً هذا الارتفاع إلى الاستغلال الكامل لطاقات الصناعات الدفاعية، حسب ما ذكرته وكالة تسنيم يوم الثلاثاء.

وأكد أن خطط إنتاج المعدات الهجومية يتم تحديثها باستمرار لمواكبة التطورات في أساليب القتال ومتطلبات القوات المسلحة، محذراً من أن أي خطأ في حسابات العدو سيواجهه رداً شديداً وأسلحة أكثر تطوراً.

وفي سياق متصل، وعلى الرغم من احتفاظ طهران بقدرتها التصنيعية، توضح تقديرات أخرى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية قد خلفت أضراراً بالغة في قطاعها الصاروخي. ووفقاً لتقرير أعده جيم لامسون، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) والباحث الزائر في كلية كينغز لندن، يُرجح أن الحملة الجوية أضعفت إلى حد كبير جانباً كبيراً من القدرات الإيرانية على تصنيع الصواريخ مقارنة بما قبل الحرب، مع احتمال استمرار هذه الآثار على المدى الطويل.

يُذكر أن إسرائيل قدرت حجم الترسانة الإيرانية قبل اندلاع الحرب بنحو 2500 صاروخ باليستي، في حين يبقى العدد الفعلي المتبقي غير معلوم بدقة. وأشارت تقييمات استخبارية غربية تعود لأحدثها إلى يونيو/حزيران الماضي إلى احتفاظ إيران بنحو ثلاثة أرباع مخزونها من الذخائر مقارنة بما قبل الصراع.

وحسب تحليل أجرته بلومبيرغ إيكونوميكس استناداً إلى بيانات منشورة، فقد أطلقت إيران منذ بداية الصراع في 28 فبراير/شباط الماضي ما يزيد على 4 آلاف صاروخ كروز من طراز شاهد يعمل بالمراوح، إضافة إلى ما لا يقل عن ألفي صاروخ باليستي.

وقالت بيكا واسر، المسؤولة عن شؤون الدفاع في بلومبيرغ إيكونوميكس، إن الانخفاض في وتيرة الهجمات الأمريكية الكبرى قد أتاح لإيران الوقت الكافي لتعويض خسائرها وإعادة بناء قدراتها العسكرية تحسباً لجولة جديدة من القتال تدرك طهران قدومها.

ورجحت واسر أن تسهم دورة التهدئة وإعادة التسلح والقتال في إطالة أمد الصراع القائم دون أن يتمكن أي من الطرفين من حسم التفوق بشكل واضح لصالحه.

شارك الخبر: