بعد فضيحة إبستين.. لجنة نوبل للسلام تعزز قواعد النزاهة وتواجه اختبار المصداقية


هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: فضيحة إبستين تدفع لجنة نوبل للسلام إلى تشديد قواعد النزاهة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أجبرت رسائل البريد الإلكتروني التي كشفت عن علاقات متبادلة بين جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتوفى في السجن عام 2019، وثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي الأسبق والرئيس السابق للجنة نوبل للسلام، لجنة نوبل على مراجعة قواعدها الأخلاقية في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ تأسيسها قبل 125 عاما.
وبحسب تقرير الصحفية لينسي تشوتيل والصحفي هنريك برايسر ليبل في صحيفة نيويورك تايمز، أدت هذه المراسلات إلى إثارة تساؤلات جدية بشأن استقلالية اللجنة ونزاهة أعضائها الذين يختارهم البرلمان النرويجي، وغالبا ما ينتمون إلى فئة السياسيين والدبلوماسيين السابقين.
وأظهرت الرسائل أن اهتمام إبستين ببعض الدبلوماسيين النرويجيين كان مرتبطا جزئيا بعلاقاتهم بلجائزة نوبل للسلام، وعلى وجه الخصوص ياغلاند الذي يخضع في الوقت الحالي للتحقيق من قبل وحدة الجرائم الاقتصادية في الشرطة النرويجية.
وفي شهر مارس/آذار الماضي، أعلنت اللجنة عن قواعد جديدة تفرض على أعضائها الإفصاح عن ارتباطاتهم المهنية أمام هيئة تدقيق داخلية، بالإضافة إلى حظر قبول الهدايا أو الرحلات التي يمكن تفسيرها كوسيلة للتأثير على قراراتهم. وفي هذا السياق، أكد رئيس اللجنة الحالي يورغن فاتنه فريدنس أن التقاليد والتاريخ وحسن النيات لم تعد كافية بمفردها لضمان النزاهة.
وتأتي هذه التطورات المتلاحقة في دولة تفتخر بدورها في منح واحدة من أبرز الجوائز العالمية، بينما تواجه في الوقت ذاته ضغوطا من جماعات المصالح الراغبة في التأثير على اختيارات اللجنة. وعلى الرغم من فرض السرية على مداولات اللجنة لفترة تصل إلى 50 عاما، إلا أن فضائح العلاقات الشخصية باتت تشكل تهديدا حقيقيا لسمعة الجائزة ومصداقيتها.
ولا تقتصر التساؤلات المثارة على ياغلاند وحده؛ فقد تسببت رحلة مدفوعة الأجر قام بها أسله تويه، نائب رئيس اللجنة، إلى إثيوبيا في عام 2014 ضمن استشارة لصالح شركة تعدين، في طرح علامات استفهام حول طبيعة علاقته برئيس الوزراء آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام 2019 والذي شهدت بلاده اندلاع حرب لاحقا.
وفي شهر يونيو/حزيران، رفض البرلمان النرويجي مقترحا يطالب بتعديل معايير اختيار الفائزين بما يسهم في تعزيز الخبرة المهنية والحد من تأثير الانتماءات السياسية. كما شرع البرلمان في إجراء تحقيق علني يتناول مدى نفوذ إبستين داخل النخب السياسية النرويجية، بالتوازي مع تحقيق مستقل يبحث في تأثير علاقاته على وزارة الخارجية.
وتبرز هذه القضية بوضوح أن الحفاظ على المكانة المرموقة لجائزة نوبل للسلام لا يقتصر فقط على حسن اختيار الفائزين، بل يستلزم أيضا كفالة شفافية القائمين عليها ومساءلتهم بشكل مستمر، للحيلولة دون تحويل العلاقات والنفوذ إلى أدوات تشكك في نزاهة القرارات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة