استعادة الحرية للمخرج عرفات شيخ بعد أسبوعين من الاحتجاز بأمريكا وسط مخاطر الترحيل


هذا الخبر بعنوان "بعد أسبوعين خلف القضبان.. مخرج "مملكة الزعفران" يواجه احتمال الترحيل من أمريكا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استعاد المخرج الكشميري عرفات شيخ حريته عقب قضائه أسبوعين محتجزاً لدى سلطات الهجرة الأمريكية، ليعود مخرج فيلم "مملكة الزعفران" (Saffron Kingdom) الحائز جوائز دولية إلى منزله الكائن في فرجينيا، فيما تواصل القضية مسارها الذي قد يفضي إلى ترحيله خارج الولايات المتحدة. وقد قامت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بإخلاء سبيل شيخ بكفالة يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وجاء ذلك إثر موافقة قاضي الهجرة على طلبه قبل يومين، استناداً إلى بيان نشرته حملة تشكلت بمعرفة أصدقائه وأقاربه للدفاع عنه.
ولم توجه السلطات الأمريكية أي اتهامات للمخرج تتعلق بجريمة أو نشاط يمس الأمن، كما لم تربط بين عملية توقيفه وبين محتوى أفلامه أو توجهاته السياسية، إذ ترتبط القضية المطروحة بوضعه القانوني داخل الأراضي الأمريكية بعد دخوله البلاد بتأشيرة طالب سنة 2019 وتقديمه طلباً للجوء في العام التالي.
ينحدر عرفات شيخ، البالغ من العمر 42 عاماً، من الشطر الواقع تحت الإدارة الهندية لإقليم كشمير، وقد كرّس أعماله الفنية لمناقشة قضايا الهوية والتهجير والذاكرة والصراع الذي طبع حياة سكان المنطقة على مدار السنوات الفارطة. وأنجز شيخ فيلمه الروائي الطويل الأول "مملكة الزعفران" خلال عام 2024، متناولاً قصة عائلة تنتقل من مدينة سريناغار بكشمير خلال تسعينيات القرن المنصرم إلى مدينة أتلانتا الأمريكية سنة 2019، مسلطاً الضوء على التداخل بين تداعيات الصراع بالوطن وتجربة بناء حياة جديدة في مجتمع مغاير.
ونال الفيلم عدة جوائز كأفضل فيلم طويل ضمن مهرجانات ومسابقات تنوعت بين شيكاغو فيلم ميكرز أووردز و لوس أنجلوس للأفلام والأفلام الوثائقية و ملبورن للأفلام المستقلة و ويك فورست السينمائي. فضلاً عن ذلك، منحه مهرجان تينيك السينمائي الدولي لقب وجائزة المخرج الناشط الصاعد لعام 2025.
ألقت عناصر إدارة الهجرة والجمارك القبض على شيخ يوم 24 سبتمبر/أيلول 2026 فور ترجله من طائرة قادمة من كاليفورنيا في مطار واشنطن دالاس الدولي، لتقوم بعد ذلك بنقله إلى مركز كارولاين للاحتجاز الواقع في بولينغ غرين بولاية فرجينيا.
وأوضحت حملة الحرية لعرفات شيخ أن المخرج دخل الولايات المتحدة بطريقة قانونية في عام 2019 لاستكمال دراساته العليا في تخصص السينما بجامعة ولاية جورجيا، ولاحقاً تقدم بطلب لجوء في عام 2020، وكان بحوزته تصريح عمل ساري المفعول طوال فترة دراسة الطلب. وأشارت الحملة إلى أن شيخ يقطن في مدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا، ولديه عنوان معلوم وحياة مهنية ظاهرة، معتبرة توقيفه إجراءً بلا مبرر ومطالبة بإطلاق سراحه فوراً.
من جانبها، أفادت وزارة الأمن الداخلي بأن شيخ وفد إلى الولايات المتحدة بصفة مؤقتة ثم تخطى المدة المسموح بها للإقامة وفقاً لتأشيرته، مبينةً أن التقدم بطلب هجرة ما زال قيد النظر لا يمنح صاحبه صفة إقامة قانونية تلقائياً، ومشددة على أنه سيخضع لكافة الإجراءات القضائية المعتادة.
وشهد عام 2025 احتجاز السلطات الأمريكية لعدّة فنانين وزوار نتيجة إشكالات مرتبطة بنوع التأشيرة أو طبيعة الأنشطة المستهدفة، من ضمنهم الفنانة البريطانية ريبيكا بورك، وفنانة الوشم الألمانية جيسيكا بروشه، والممثلة الكندية السابقة ورائدة الأعمال جاسمين موني، وهي حالات تتقاطع مع تجربة الاحتجاز وآثارها على المسارات المهنية للفنانين رغم اختلاف تفاصيلها عن وضع شيخ المقيم منذ أعوام بانتظار البت في طلب لجوئه.
ومع عودته إلى منزله في فرجينيا، انقضت فترة الاحتجاز التي استمرت أسبوعين، غير أن شبح القلق يواصل ملاحقة مستقبله بالولايات المتحدة، إذ ينتظر المخرج صدور قرار حاسم يرسم ملامح قدرته على استكمال حياته وعمله في البلد الذي اختاره محطة لبدايته الجديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة