قطر
تكنولوجيا

تقنية واعدة للرصد البيئي.. كاميرا الهاتف الذكي تتحول إلى أداة لكشف تلوث اليورانيوم

الجزيرة٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٥ ص0 مشاهدة
تقنية واعدة للرصد البيئي.. كاميرا الهاتف الذكي تتحول إلى أداة لكشف تلوث اليورانيوم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ثورة في الرصد البيئي.. كاميرا الهاتف تتحول إلى مختبر لرصد تلوث اليورانيوم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع تسارع التحول العالمي نحو التوسع في الطاقة النووية باعتبارها مصدرا حيويا لتوليد الكهرباء النظيفة والحد من الانبعاثات الكربونية، تزداد الحاجة الماسة إلى تشديد الرقابة البيئية على دورة الوقود النووي بأكملها. فالعمليات المرتبطة بالتعدين، ونقل المواد المشعة، ومعالجة المخلفات في المحطات، تتطلب إجراءات احترازية مستمرة لضمان عدم وصول أي تسرب عرضي إلى مصادر المياه العذبة أو السواحل البحرية.

في المعتاد، تتطلب مراقبة هذا التسرب الاعتماد على أجهزة مخبرية متطورة للغاية مثل تقنية مطيافية الكتلة للبلازما المقترنة بالحث. ورغم الدقة العالية لهذه المعدات، فإن حجمها الضخم وتكلفتها المرتفعة تجعل الفحص الميداني الفوري شديد الصعوبة ومقتصرا على مختبرات مركزية مجهزة، وهو ما نجح فريق بحثي صيني في تغييره عبر تطوير أسلوب فحص ميداني مبتكر يجمع بين الكيمياء وكاميرا الهاتف الذكي.

نشرت النتائج في دراسة حديثة في دورية "سستنبل كربون ماتيريال"، حيث أظهر الابتكار قدرة فائقة على رصد أيونات اليورانيل بقدرة شديدة الحساسية تصل إلى ما يقل عن نصف الحد الأقصى المسموح به عالميا في مياه الشرب. يقول أحمد قاسم، الباحث في قسم الكيمياء بجامعة فرجينيا كومنولث الأمريكية، في تصريحات حصرية للجزيرة نت، إن اليورانيوم يوجد في المياه غالبا على هيئة أيون اليورانيل شديد الذوبان وسهل الانتقال، مشيرا إلى أن منظمة الصحة العالمية ووكالة حماية البيئة الأمريكية حددتا سقفا قدره 30 ميكروغراما لكل لتر من مياه الشرب.

تتكون المنظومة الميدانية الجديدة من عدة أدوات مساعدة يسهل حملها داخل حقيبة فحص صغيرة، حيث يضيف فني الميدان قطرات من عينة المياه المشتبه فيها إلى أنبوب اختبار يحتوي على معلق سائل من المادة الكاشفة. وبمجرد تعريض الأنبوب لحزمة ضوء صادرة من مصباح يدوي محمول للأشعة فوق البنفسجية، تلتقط صورة للأنبوب بواسطة كاميرا الهاتف المحمول، ويتولى تطبيق رقمي قراءة وتحليل نظام الألوان الأساسية في الصورة لتحويل هذا التغير اللوني فورا إلى تركيز محدد لليورانيوم.

يوضح أحمد أن الجزيء العضوي في المادة (حمض البيروميليتيك) يعمل كمستشعر يمتص الأشعة فوق البنفسجية وينقل طاقتها إلى أيونات اليوروبيوم لتتوهج بالأحمر، وعندما يلتصق اليورانيل بمجموعات الكربوكسيل ينقطع مسار نقل الطاقة فيخبو الأحمر وتظهر إضاءة خضراء. كما أجرى الباحثون سلسلة من التجارب الصارمة لاختبار كفاءة المستشعر، مؤكدين أن التقنية تمثل نموذجا أوليا ناجحا يحتاج إلى مزيد من التطوير قبل الانتقال إلى التطبيق الميداني الواسع.

شارك الخبر: