قطر
سياسة

ثلاثة عقود من الجمود.. لماذا تفشل الانتخابات دائماً في إحداث التغيير داخل البوسنة والهرسك؟

الجزيرة٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٧ ص0 مشاهدة
ثلاثة عقود من الجمود.. لماذا تفشل الانتخابات دائماً في إحداث التغيير داخل البوسنة والهرسك؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عقدة عمرها ثلاثون عاما.. لِمَ تعجز الانتخابات عن تغيير البوسنة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوقف اتفاق دايتون للسلام الحربَ في البوسنة والهرسك قبل أكثر من ثلاثين عاما، محولا ميزان القوى في ساحة المعركة إلى دستور صُمم ليناسب قادة الجماعات الثلاث المتحاربة. ورغم مرور عشرة انتخابات عامة، لا تزال البلاد متماسكة، غير أن الانتخابات والإصلاحات الدستورية لم تحدث تغييرا يذكر.

شهد يوم الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول عودة المواطنين للإدلاء بأصواتهم باستخدام تقنية التحديد البيومتري لهوية الناخبين والفرز الإلكتروني لأول مرة، ورغم كفاءة الأنظمة الجديدة، بدت النتيجة مألوفة للغاية بسبب الأجزاء الأربعة للعقدة المستعصية التي ربطها اتفاق دايتون عام 1995.

تتمثل العقدة الأولى في الانقسام العرقي المتأصل في بطاقة الاقتراع وتوزيع المناصب بين البوشناق والكروات والصرب، مع حرمان اليهود والغجر والرافضين للتصنيف العرقي من الترشح، فضلا عن الانقسام العميق في ولاءات الناخبين الحزبية.

أما العقدة الثانية فتعود إلى النظام الفدرالي المعقد وغير المتماثل الموزع بين الدولة والكيانين ومنطقة برتشكو والكانتونات، بينما تتعلق العقدة الثالثة بهيمنة الأحزاب التي تعمل كوكالات توظيف تبني نفوذها عبر المال العام والفساد.

وتتجسد العقدة الرابعة والأخيرة في الإفراط في استخدام حق النقض العرقي (الفيتو) من قبل الأطراف المختلفة لتعطيل القوانين والميزانيات.

أسفرت انتخابات عام 2026 عن نسبة إقبال ضئيلة بلغت نحو 42% وفوز أحزاب عرقية رئيسية مثل الاتحاد الديمقراطي الكرواتي للبوسنة والهرسك وحزب العمل الديمقراطي، وسط استمرار هيمنة السياسات غير الرسمية والخطابات القومية، مما يؤكد أن الإصلاح الحقيقي يتطلب حوارا جديرا بتغيير الطاولة ذاتها لا الأشخاص الجالسين حولها.

شارك الخبر: