المعارضة التونسية تحذر من شتاء ساخن واحتجاجات مرتقبة وسط أزمات معيشية وسياسية متصاعدة


هذا الخبر بعنوان "المعارضة التونسية تتوعد بـ"شتاء ساخن" ومؤيدون يأملون أن ينصت الرئيس" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقول معارضون تونسيون إن بلادهم مقبلة على شتاء سيكون ساخنا سياسيا ومليئا بالاحتجاجات المنادية باستعادة المؤسسات الضامنة للحقوق والحريات، فيما يرى آخرون أن الاحتجاجات المرتقبة لن تختلف عن سابقاتها لعدم امتلاكها الحاضنة الشعبية الكفيلة بتخويف السلطة، مشددين على أن الحوار المجتمعي يظل السبيل الأفضل لإيجاد حلول لمشكلات البلاد.
وفي بيان واضح، ربطت 8 أحزاب تونسية معارضة تدهور الأوضاع المعيشية والحقوقية بالأزمة السياسية، داعية إلى تجاوز مسار 25 يوليو/تموز 2021 بانتقال ديمقراطي جديد يراعي أخطاء الماضي. وجاء هذا البيان إثر اجتماع لعدة أحزاب شملت المسار والقطب والاشتراكي والعمال والتعاون والتيار الديمقراطي والتكتل وآفاق تونس والجمهوري، حيث طالبت بالإفراج عن السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وموقوفي التضامن مع فلسطين، ووقف المحاكمات المرتبطة بالأنشطة السياسية والمدنية وضمان حقوق السجناء.
وتتطابق هذه المطالب مع دعوات وجهتها منظمات نقابية وحقوقية للمشاركة في مسيرة 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري دفاعا عن الحريات والشغل والقدرة الشرائية. وفي المقابل، يرجع الرئيس التونسي قيس سعيّد جانبا من الأزمات إلى مؤامرات ومحاولات تعطيل، إلى جانب إرث الفساد وممارسات العقود السابقة.
من جانبه، أشار الدكتور رضا الشكندالي، الأكاديمي والخبير الاقتصادي، خلال مشاركته في برنامج "ما وراء الخبر"، إلى أن ما يعيشه المواطنون اليوم مرتبط بالأداء الحكومي في السنوات الخمس الأخيرة التي شهدت ارتفاعات كبيرة في التضخم وتراجع قدرة العائلات على شراء المواد الاستهلاكية بسبب سياسات البنك المركزي. وأوضح أن التضخم الحقيقي الذي يلمسه المواطن في المواد الغذائية يفوق الأرقام العامة المعلنة.
بدوره، اعتبر أحمد فرحات الحمودي، القيادي في الحزب الجمهوري المعارض، أن مسيرة 17 أكتوبر/تشرين الأول تعبير عن القلق والضجر وعدم الرضا عن الواقعين الاجتماعي والاقتصادي ورفض طريقة الحكم القائمة على الإقصاء، بينما رأى المحامي والمحلل السياسي عبد الرزاق الخلولي أن المسيرة المرتقبة طبيعية في ظل سماح الحكومة بالتعبير عن الآراء طالما أنها ملتزمة بالسلمية والقانون، مؤكدا أن السلطة ليست قلقة من هذه الدعوات لعدم امتلاكها حاضنة شعبية واسعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة