تداعيات تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان وغياب التعاون الحكومي على دقة التقارير الأممية


هذا الخبر بعنوان "بعثة تقصي الحقائق في السودان.. هل يضعف غيابها دقة تقاريرها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من إصرار الخرطوم على رفض التعاون معها، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بمد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان لعام إضافي. وقد أثار هذا القرار نقاشاً واسعاً بين المراقبين والناشطين الحقوقيين حول مدى تأثير غياب التعاون الميداني للحكومة على دقة وموثوقية التقارير الصادرة عن الأوضاع في البلاد.
تأسست البعثة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بموجب قرار صادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات المرتبطة بالنزاع بين القوات المسلحة و قوات الدعم السريع الذي اندلع في 15 أبريل/نيسان 2023. وجرى تمديد ولايتها للمرة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول 2024، قبل أن تُمدد مجدداً الاثنين الماضي لمدة عام جديد.
وقد صدر قرار التمديد بموافقة 28 دولة مقابل معارضة 10 دول وامتناع البقية، تحت عنوان الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع. وطالب القرار بوقف فوري لإطلاق النار وعملية انتقال سياسي بقيادة مدنية، مع التأكيد على وحدة السودان وسيادته ورفض إقامة سلطات موازية.
أشار مسؤول في الخارجية السودانية، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن البعثة السودانية في مجلس حقوق الإنسان نجحت في كسر الإجماع حول المشروع البريطاني وحشد تأييد 10 دول ضد المشروع، أبرزها الصين ومصر وباكستان وقطر والعراق والكويت، إلى جانب تحييد 9 دول امتنعت عن التصويت. ومن جهته، انتقد مندوب السودان لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف السفير حسن حامد تجاهل الملاحظات الجوهرية لبلاده، مؤكداً أن تحقيق العدالة يعد أولوية وطنية قصوى ورافضاً مساواة الجيش بقوات الدعم السريع.
ويرى خبراء وقانونيون، مثل إبراهيم الطاهر، أن غياب المعاينة المباشرة لمسارح الأحداث والمستشفيات والمقابر يعيق عمل البعثة، إلا أن الاعتماد على التقنيات الرقمية والأدلة المادية والأقمار الصناعية ومعايير "التحقق المتعدد" يسهم في تقليل هذا التأثير. وفي المقابل، يوضح القاضي السابق محمد إسماعيل أن الحكومة تعتبر تمديد البعثة مساساً بالسيادة وتسييساً لعمل مجلس حقوق الإنسان، بينما تتمسك المنظمات الدولية بأن الآليات الوطنية غير كافية وتعاني من أزمة موثوقية بسبب غياب القدرة على التحقيق الميداني في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع وتداعيات الحرب المدمرة على النظام القضائي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة