مأساة اللاجئين السودانيين في تشاد: أمهات يدفنّ أطفالهن أحياء بسبب العطش


هذا الخبر بعنوان "أمهات سودانيات يحفرن قبور أطفالهن في صحراء تشاد.. العطش يطارد الناجين من الحرب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مخيمات اللاجئين السودانيين بشرق تشاد، لا تنتهي مأساة الفرار من الحرب عند عبور الحدود، بل تبدأ رحلة أخرى قاسية من الجوع والعطش والمرض وفقدان الأمل، وسط نقص حاد في المساعدات الإنسانية ومخاوف من امتداد القتال إلى المناطق الحدودية.
وفي تحقيق نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية، يرصد غوردون كول شميت معاناة أكثر من مليون لاجئ سوداني يعيشون في مخيمات صحراوية معزولة بشرق تشاد، حيث تكافح الأسر للحصول على مياه الشرب والغذاء والرعاية الطبية، بينما تتزايد أعداد الوافدين وتتراجع القدرة على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
في مخيم غودراني، تعيش ميمونة البالغة من العمر 27 عاما داخل مأوى لا تتجاوز مساحته 6 أمتار مربعة، مع طفلها الذي ولد خلال المعارك في مدينة الفاشر غربي السودان، بعدما فقد قدرته على الحركة نتيجة القصف الذي أصاب منزل أسرتها.
وتشكل النساء والأطفال 87% من اللاجئين السودانيين في شرق تشاد وفقا للتحقيق، ويحمل كثيرون منهم ذكريات مؤلمة. وروى ناجون أنهم تعرضوا أو شهدوا أعمال عنف نسبت إلى قوات الدعم السريع ومليشيات متحالفة معها.
وفي مخيم تولوم، على بعد نحو 32 كيلومترا من غودراني، قال رئيس المخيم الشيخ عبد الأحمد إن 3 أمهات دفنّ أطفالهن أحياء في الرمال الشهر الماضي، بعدما فقدن الأمل في إنقاذهم من العطش والجوع في إقليم وادي فيرا.
وتنتظر حواء إدريس عدن البالغة من العمر 66 عاما وصول ابنتها بالماء لعجزها عن الوصول بنفسها إلى نقطة التوزيع، إضافة إلى معاناتها في معرفة مصير حفيدها الذي اختفى خلال هجوم مسلح. وتحاول منظمة سوليداريتيه إنترناسيونال الفرنسية إنشاء آبار وخطوط أنابيب لتوسيع إمدادات المياه، وسط تحديات ميدانية كبيرة ومخاوف من اقتراب موسم الأمطار والضربات العسكرية من الحدود التشادية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة