جوائز نوبل وأفريقيا.. لماذا يحقق العلماء الأفارقة إنجازاتهم خارج القارة؟


هذا الخبر بعنوان "أفريقيا وجوائز نوبل.. لماذا يبدع أبناء القارة خارجها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أُعلنت هذا الأسبوع أسماء الفائزين بجوائز نوبل العلمية لعام 2026، حيث ذهبت جوائز الطب والفيزياء والكيمياء إلى 6 علماء من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان، في غياب تام لأي عالم أفريقي. وتكشف قائمة الحاصلين على نوبل العلمية منذ انطلاقها عام 1901 من المواليد أو المرتبطين بأصول أفريقية عن وجود 10 علماء فقط في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب، وهم: ماكس تايلر، وآلان كورماك، وآرون كلوغ، وسيدني برينر، ومايكل ليفيت من جنوب أفريقيا، والمصري أحمد زويل، والتونسي منجي الباوندي، والفرنسي كلود كوهين تانوجي المولود في الجزائر، وسيرج هاروش المولود في المغرب، وبيير أغوستيني المولود في تونس، وذلك بحسب موقع الجوائز.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن كلوغ وُلد في ليتوانيا وانتقل إلى جنوب أفريقيا في طفولته، بينما وُصف الباوندي بأنه تونسي الأصل وُلد في باريس وأمضى طفولته بين فرنسا وتونس قبل إتمام دراسته في الولايات المتحدة، حيث يعمل حاليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
أنجز معظم هؤلاء العلماء أبحاثهم خارج القارة الأفريقية؛ فالمصري أحمد زويل، المولود في دمنهور، نال شهاداته الأولى من جامعة الإسكندرية ثم الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا، وانضم لاحقا إلى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ليحصل على الجائزة بفضل تطويره تقنية ليزر سريعة ترصد حركة الذرات أثناء التفاعلات الكيميائية. كما درس سيدني برينر في جامعة ويتواترسراند وأكسفورد وأمضى عقودا في مختبر البيولوجيا الجزيئية في كامبردج.
وفي المقابل، تُظهر أحدث بيانات معهد اليونسكو للإحصاء الصادرة في فبراير/شباط 2026 أن أفريقيا جنوب الصحراء لا تنفق سوى 0.38% من ناتجها المحلي على البحث العلمي، ولا تضم سوى 88 باحثا لكل مليون نسمة مقارنة بالمتوسط العالمي. ويغادر القارة سنويا نحو 20 ألف مهني من ذوي التعليم العالي، بينهم نسبة كبيرة من العلماء، متأثرين بنقص الإرشاد والبنية التحتية وتمويل البحث.
وتعود جذور هذه الفجوات جزئيا إلى تاريخ التعليم العالي وتأثره بالنماذج الاستعمارية القديمة، رغم وجود نماذج سابقة لأبحاث أُنجزت على أرض أفريقية مثل أبحاث الطبيب الفرنسي ألفونس لافيران في قسنطينة الجزائرية، وشارل نيكول في معهد باستور بتونس. ومع الجهود الحالية التي تبذلها اليونسكو لتعزيز البنية العلمية، تظل التساؤلات قائمة حول قدرة المؤسسات الأفريقية على توفير الظروف الملائمة لتحقيق هذه الإنجازات من داخل القارة مستقبلا.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
منوعات