مخططات إسرائيلية لشن حرب شاملة على الضفة الغربية أم محاولة لإنهاء السلطة الفلسطينية؟


هذا الخبر بعنوان "كاتس والضفة.. ردع أم خطة إنهاء؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعيد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الضفة الغربية إلى واجهة الخطاب الأمني الإسرائيلي، بعد إعلانه عن امتلاك الجيش لخطة مصادق عليها تهدف إلى شن حرب شاملة على السلطة الفلسطينية. وتأتي هذه التهديدات في حال "قلبت الأجهزة الأمنية البنادق" نحو إسرائيل، وتتضمن الخطة عمليات اغتيال، وهدم، وإخلاء للسكان، فضلاً عن البقاء في المناطق التي تخليها القوات.
تتزامن تصريحات كاتس مع سياسة أوسع تنفذها حكومة بنيامين نتنياهو على الأرض، والتي تقوم على إضعاف السلطة اقتصادياً، وتوسيع الاستيطان، ونقل الصلاحيات المدنية للإدارة الإسرائيلية، بالتوازي مع تصاعد عنف المستوطنين. وفي هذا السياق، يدعو كل من بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير علانية إلى إنهاء اتفاق أوسلو وتفكيك السلطة وفرض السيادة الإسرائيلية.
خلال جلسة الحكومة المنعقدة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2026، عرض كاتس ما وصفه بـ"السيناريو المرجعي" للضفة، والمتمثل في هجوم تنفذه جهات "جهادية" ضد المستوطنين والجيش، بالتزامن مع احتمال "انقلاب البنادق" من قِبل أجهزة السلطة وحركة فتح و"التنظيم" ضد الإسرائيليين. ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أشار كاتس إلى أن حدوث ذلك سيؤدي إلى إعلان الحرب وبدء هجوم شامل وفق خطة منظمة.
تكشف المعطيات عن مفارقة أمنية واضحة؛ فبينما يركز كاتس على خطر افتراضي يتمثل في "انقلاب البنادق"، تشهد الضفة تراجعاً حاداً في العمليات الفلسطينية مقابل ارتفاع ملحوظ في حوادث "الإرهاب الاستيطاني". فقد أشار ميخائيل ميلشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه ديان، إلى انخفاض أعداد القتلى الإسرائيليين، بينما سُجلت مئات الحوادث لاعتداءات المستوطنين وسط تحذيرات عسكرية متكررة من تفاقم التوتر.
على صعيد آخر، تتواصل إجراءات الخنق الاقتصادي ضد السلطة الفلسطينية عبر تقليص أموال المقاصة وتهديدات بقطع التعاملات المصرفية، بينما تواصل الحكومة الإسرائيلية خطوات الضم المتدرج عبر إنشاء مستوطنات جديدة وبؤر استيطانية، مما يعكس توجهاً عاماً لتقويض وجود السلطة وفرض واقع جديد على الأرض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة