قطر
صحة

تصاعد أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم العربي.. تحديات ديموغرافية وصحية تتطلب وقفة جادة

الجزيرة١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ ص0 مشاهدة
تصاعد أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم العربي.. تحديات ديموغرافية وصحية تتطلب وقفة جادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم العربي.. قصة اتجاهين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم، حيث أشارت دراسة عبء المرض العالمي 2023 إلى وصول عدد الإصابات إلى نحو 626 مليون حالة، مع ارتفاع الوفيات إلى 19.1 مليون وفاة. وفي العالم العربي، تشير المؤشرات إلى واقع مقلق يفوق المتوسط العالمي في بعض جوانبه، حيث تمثل هذه الأمراض المسبب الأول للوفاة في غالبية دول الجامعة العربية.

وتوضح البيانات تفاوتا بين انخفاض معدلات الوفيات المعيارية حسب العمر بفضل الرعاية الأولية، وبين الارتفاع المستمر في معدلات الوفيات الإجمالية نتيجة نمو السكان وشيوختهم، فضلاً عن تدهور عوامل الخطر الأيضية مثل السمنة ومرض السكري اللذين شهدا تصاعداً ملحوظاً، متجاوزين بعض المكاسب التي تحققت في السيطرة على ضغط الدم والكوليسترول.

وفي المقابل، سجل عامل التدخين انخفاضاً ملحوظاً على مستوى المنطقة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات استخدامه في بعض الفئات ووجود تعارض في المصالح لدى بعض الحكومات التي تمتلك شركات تبغ. كما تساهم عوامل بيئية ونفسية وصراعات مسلحة في مضاعفة الأعباء الصحية وتأثيرها على قدرة المرضى في الالتزام بالعلاج.

تتطلب مواجهة هذا العبء المتصاعد التحرك على جبهتين؛ الأولى تتمثل في تعزيز القدرات العلاجية وتوفير مختبرات القسطرة ووحدات السكتة الدماغية، بينما تركز الجبهة الثانية والأهم على الوقاية من خلال سن قوانين صارمة للحد من عوامل الخطر، مثل فرض قيود على محتوى الملح وتسويق المنتجات غير الصحية، وتطبيق قوانين مكافحة التدخين بفاعلية لضمان حياة أطول وأصح لسكان المنطقة.

شارك الخبر: