تصاعد الإسلاموفوبيا وتحولها إلى إجراءات رسمية في ولاية تكساس الأمريكية


هذا الخبر بعنوان "كيف انتقلت الإسلاموفوبيا من هامش اليمين إلى سلطة الدولة في تكساس؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكو المسلمون في ولاية تكساس الأميركية من تصاعد العنصرية وتعرضهم للمضايقات بالتزامن مع توسع حضورهم الديني والاجتماعي. وفي تقرير أعده ثلاثة من مراسلي صحيفة نيويورك تايمز، تم رصد تحول الخطاب المعادي للمسلمين في تكساس من مجرد خطاب سياسي إلى إجراءات ومبادرات رسمية تستهدف مؤسسات وممارسات إسلامية.
استهل المراسلون تقريرهم بقصة غلام كيهار، وهو من أفراد خفر السواحل الأميركي، الذي استيقظ مبكرا لأداء صلاة الفجر في مسجد الحي بمدينة إيرفينغ بولاية تكساس، قبل توجهه في مهمة عسكرية. وأوضح كيهار أن المناخ المحيط بالمألوف أصبح أكثر إثارة للقلق، مما دفعه لترتيب انتقال أسرته للانضمام إليه قرب الحدود الكندية. ولم تعد هذه المخاوف مقتصرة على شخص أو مسجد بعينه، حيث تحدث قادة دينيون في مركز 'فالي رانش' الإسلامي وغيره من المساجد عن تعليقات مسيئة واجهوها في الأماكن العامة.
شهدت الولاية حوادث متفرقة شملت توجيه اتهامات لشخص بتهديد مركز إسلامي جديد في هيوستن، وتداول مقطع مصور لامرأة توجّه إهانات لمتسوقين مسلمين في متجر بمدينة كونرو، إضافة إلى واقعة اعتداء على عمدة سابق في ماكيني بسبب خلاف حول توسعة مسجد.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن هذه الوقائع تتزامن مع نمو الجالية المسلمة في تكساس، خصوصا في منطقة دالاس-فورت وورث، حيث يُقدر عدد المسلمين بين 300 ألف و500 ألف شخص. وقد ارتفع عدد السكان القادمين من دول ذات غالبية مسلمة في المنطقة إلى أكثر من 159 ألفا عام 2024، وتضاعف عدد المساجد في أكبر 4 مقاطعات ليصل إلى 76 مسجدا عام 2020.
وتزامن هذا التنامي مع عودة الإسلام إلى صدارة أجندة اليمين المحافظ، حيث واجه مشروع تطوير عقاري يضم مسجدا شرقي دالاس معارضة حادة، تلا ذلك فتح غغريغ أبوت حاكم تكساس والمدعي العام كين باكستون تحقيقات في مؤسسات إسلامية. كما سعى أبوت لتهديد بسحب تمويل حكومي من مطارات توفر مرافق للوضوء، وإلغاء فعالية خاصة في متنزه مائي، إضافة إلى تصنيف تكساس لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) منظمة إرهابية.
وفي سياق متصل، عُرض فيلم وثائقي بعنوان 'الصراع الأميركي الكبير' في دالاس برعاية منظمات مسيحية ومحافظين ومجموعات جمهورية، والذي صور الإسلام كتهديد وقوة دفع نحو اليسار، مستشهدا بعمدة نيويورك زهران ممداني. ومع اقتراب موعد انعقاد الهيئة التشريعية للولاية، يسعى برلمانيون محافطون، من بينهم النائب آلان سكولكرافت، لصياغة تشريعات تعيد تعريف الدين وتؤطر بعض الممارسات كالمجالس الدينية لحل النزاعات الأسرية.
في المقابل، تؤكد محامية الحريات الدينية أسماء الدين أن هذه التحولات قد تقيد الحماية الدستورية، بينما يرى المسلمون مثل الطبيبة فرحت شيخ والعالم البارز عمر سليمان ضرورة التمسك بالحمايات الدينية والدفاع القانوني عبر القنوات الرسمية لمواجهة هذه الاتهامات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة