قطر
سياسة

عملية "فجر اليمن" ومعركة باب المندب: هل تتغير ميزان القوى العسكرية والاستراتيجية؟

الجزيرة٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢١ ص0 مشاهدة
عملية "فجر اليمن" ومعركة باب المندب: هل تتغير ميزان القوى العسكرية والاستراتيجية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليمن وباب المندب… هل تغير "فجر اليمن" ميزان القوة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت عملية "فجر اليمن" قد بدأت بالفعل في تغيير ميزان القوة الذي حكم سنوات الصراع الماضية، أم أنها تدفع الأمور نحو مرحلة جديدة تتغير فيها جبهات القتال، بينما يظل الحسم الإستراتيجي بعيد المدى.

تكشف المفارقة في معركة باب المندب عن قدرة الحوثيين في سبتمبر/أيلول الماضي على تحقيق تقدم سريع على الساحل الغربي والوصول إلى المخا وذو باب والمضيق، قبل أن تنجح القوات الحكومية، بإسناد سعودي، في عكس جزء هام من هذا التقدم عبر معركة "فجر اليمن" التي امتدت نحو مرتفعات تعز بالتوازي مع استخدام الحوثيين للصواريخ والمسيرات باتجاه السعودية وعدن.

أظهرت الأيام الأولى للعملية أهمية التنسيق بين القوات البرية، التي ضمت ألوية العمالقة وقوات درع الوطن والمقاومة الشعبية، والإسناد الجوي السعودي لتحقيق تقدم سريع في الساحل. ومع الانتقال إلى جغرافية أكثر تعقيدًا في الوازعية وموزع وجبل حبشي وحيفان، تتطلب المعركة تأمين العمق البري لحماية المكاسب الساحلية وقطع الطريق أمام أي التفاف أو استنزاف.

وفي ظل تحولات السيطرة حول المضيق، يواصل الحوثيون الاعتماد على منظومة واسعة من الصواريخ والمسيرات والوسائط البحرية التي راكموا فيها خبرات منذ عام 2023، مما يجعل تأمين الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن يتجاوز مجرد السيطرة البرية على الضفة اليمنية.

وفي رد الفعل على هذه التطورات، وسع الحوثيون دائرة استهدافاتهم لتشمل مواقع ومطارات داخل السعودية، بالإضافة إلى استهداف مطار عدن في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، في محاولة لنقل كلفة الحرب إلى العمق الذي يستند إليه خصومهم والرد على الضغوط المتزايدة في جبهات القتال.

تكتسب هذه العمليات أبعادًا إقليمية أوسع نظراً لدور باب المندب كمدخل رئيسي للبحر الأحمر وخليج عدن وقناة السويس وميناء إيلات، مما يجعل نتائج "فجر اليمن" مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بإعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة وأمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية.

شارك الخبر: