تنويه
هذا الخبر بعنوان "منقذون في غزة.. ينبشون الموت فتولد حياة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وبينما كان عدوان الجيش الإسرائيلي يشتد على شمال قطاع غزة ضمن ما عُرفت بـ "خطة الجنرالات"، ألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صواريخها على منزل في مخيم جباليا يحتمي به عدد من الشبان. كان الشاب فؤاد شاكر (31 عاما) أحد أولئك الشهداء الذين ارتقوا في تلك الغارة رفقة أصدقاء له، وبقي جثمانه تحت أنقاض المنزل المدمر حتى انسحاب جيش الاحتلال مع دخول تهدئة يناير/كانون الثاني 2025 حيز التنفيذ.
لم تسفر محاولات البحث عن جثمان الشهيد فؤاد باستخدام وسائل بدائية وعلى مدار شهرين متواصلين إلا عن العثور على عظام جمجمته، كما يقول شقيقه فارس للجزيرة نت. فأقامت عائلته صلاة الجنازة على رأسه ودفنته. وبعد قرابة عامين، وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، تمكن منقذون من الوصول إلى ما تبقى من جثمان الشهيد فؤاد على بعد 200 متر عن "الخط الأصفر"، ليعيد شقيقه فارس دفنه في القبر ذاته.
ويستعين ذوو الشهداء بشبان اتخذوا من البحث عن الجثامين المدفونة تحت الأنقاض مهمة لهم منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، ومنهم الشاب أدهم الرنتيسي (35 عاما). بدأ الرنتيسي مشواره في البحث عن العالقين منذ عام 2009 في الأنفاق التجارية بين رفح والأراضي المصرية، وتشكلت نواة فريق مكون من 6 أفراد سخروا وقتهم للبحث عن الجثامين العالقة مع توالي الحروب على غزة.
يقول الرنتيسي للجزيرة نت إن عمله تركز في شمال قطاع غزة وسط خطر الاستهداف المباشر ومحاذير انهيار الأسقف والسموم والمواد الكيميائية المنبعثة من بقايا الصواريخ. وقد تمكن الرنتيسي وفريقه منذ بداية الحرب قبل 3 سنوات من انتشال 1952 شهيدا، وإخراج نحو 335 شخصا عادوا إلى الحياة، رافضين تقاضي أجور سوى تكلفة رمزية لتنقلاتهم وإصلاح معداتهم.
ويروي الرنتيسي مواقف لا تُنسى، أبرزها استهداف عمارة التاج وسط مدينة غزة حيث مكثوا 3 أيام، وحين حوصر وجد سيدة شهيدة بطنها ينبض، فتمكن من إجراء تدخل سريع وإخراج جنين حي يتنفس، كأن الحياة تُولد مجددا من رحم الموت. ومن جهته، أشار المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إلى أن طواقم الدفاع المدني انتشلت قرابة ألف شهيد منذ سريان اتفاق وقف الاحتلال قبل عام، بينما لا يزال 8 آلاف آخرون تحت الأنقاض، مؤكداً أن النقص الحاد في الآليات والمعدات يعرقل سرعة الإنجاز.
أخبار ذات صلة
سياسةخطوط وسواتر ترابية تعيد رسم جغرافيا قطاع غزة وتضيق الخناق على سكانه
منوعاتقصة إنسانية مؤثرة لأم تحمل طفلها أثناء العمل في محطة وقود بالهند تحصد تفاعلاً واسعاً
منوعاتمنح جائزة نوبل للسلام للحقوقية نافي بيلاي
سياسة
