قطر
سياسة

كيف سقط خط بارليف الحصين في ساعات معدودة خلال حرب أكتوبر؟

الجزيرة٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ ص0 مشاهدة
كيف سقط خط بارليف الحصين في ساعات معدودة خلال حرب أكتوبر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قيل إنه يحتاج جيشين عظيمين لاختراقه.. هكذا سقط خط بارليف في ساعات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك موشيه ديان بأن تجاوز خط بارليف يتطلب تعاون سلاحي المهندسين الأمريكي والسوفيتي معا. غير أن القوات المصرية شرعت في السادس من أكتوبر/تشرين الأول في إحداث ثغرات عبر ساتره الترابي مستخدمة مضخات المياه، في خطوة لم تقتصر غايتها على تفتيت الرمال فحسب، بل استهدفت المنظومة الدفاعية المتكاملة التي شيدتها إسرائيل لحماية تحصيناتها على الضفة الشرقية لقناة السويس.

ولم يكن خط بارليف مجرد عائق ترابي، بل مثّل جزءا من شبكة دفاعية أوسع ضمت حصونا أمامية، ومرابض مخصصة للدبابات، ومواقع للقيادة والإسناد في العمق، إلى جانب شبكة طرق صُممت لنقل الاحتياطات المدرعة بسرعة نحو الجبهة. إلا أن الساعات الأولى للمواجهة قلبت هذه العناصر رأسا على عقب، محولة إياها من درع واق إلى مواقع معزولة بعد انقطاع اتصالها بالقوات الداعمة.

يسلط فيلم الجزيرة "قصة انهيار أسطورة جدار خط بارليف في حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول" الضوء على هذه المعركة باعتبارها مواجهة ضد تصور عسكري متكامل وليس مجرد ساتر رملي. فقد أنشأت إسرائيل عقب حرب يونيو/حزيران 1967 سلسلة تحصينات على الضفة الشرقية، وهي عبارة عن نظام دفاعي يجمع بين نقاط حصينة وقوات مدرعة ومواقع إسناد في عمق سيناء، وفقا لدراسة الباحث يعقوب بار سيمانتوف.

ويستعرض الفيلم هذه البنية الهندسية مستعينا بالخرائط والمشاهد التشريحية والمحاكاة البصرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب لقطات أرشيفية توثق عمليات العبور والأسرى، لتوضيح تفاصيل تحصينات يصعب إدراكها بالصور القديمة وحدها.

وتشير دراسة المؤرخ العسكري جورج غوريتش، الصادرة عن معهد الدراسات القتالية التابع للجيش الأمريكي، إلى أن خط بارليف شكل عقبة منيعة رغم تقليص القوات المتمركزة فيه، لكنه اعتمد أساسا على سرعة تحرك القوات الإسرائيلية نحو القناة. وقد كشف الانهيار عن الخلل الكامن في هذا التصور، وهو عجز الحصون عن الصمود بمجرد انقطاع الطرق ووسائل الإسناد والدعم المدرع.

وفي السرد الشعبي، غالبا ما يُنظر إلى مضخات المياه بوصفها الأداة الوحيدة التي أزاحتها، غير أن الخطة تضمنت هجوما تمهيديا واسعا، تلته موجات من المشاة عبرت بالقوارب لتأمين رؤوس الكباري واحتلال مرابض الدبابات ومواجهة الهجمات المضادة، بالتزامن مع عمل الوحدات الهندسية على فتح الممرات.

وفي النهاية، يعرض الفيلم قصة سقوط تلك المواقع كنتيجة لتتابع العمليات العسكرية التي شملت النيران والمشاة والمهندسين والجسور والكمائن، مما أفقده القدرة على الاتصال والإسناد والصمود.

شارك الخبر: