مشروع "سوفا 53".. توغل إسرائيلي وتجريف واسع للأراضي في ريف القنيطرة


هذا الخبر بعنوان "سوفا 53.. مشروع إسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استأنف الجيش الإسرائيلي العمل في مشروع سوفا 53 في قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي، وهو مشروع هندسي وعسكري يُعرف أيضا باسم العاصفة الكبرى ويُنفَّذ في ريف القنيطرة جنوب سوريا داخل المنطقة العازلة المحددة باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 والمحاذية لمرتفعات الجولان المحتل، ضمن نطاق خط قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك أندوف.
بدأت السلطات الإسرائيلية تنفيذ المشروع منتصف عام 2022 من أطراف بلدة حضر وامتد مساره عبر قرى جباثا الخشب والحميدية والقحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة والعشة وصولا إلى المثلث الحدودي جنوبا. وفي أواخر عام 2024، استأنفت إسرائيل التنفيذ بوتيرة متسارعة مستفيدة من الفراغ الأمني عقب سقوط نظام الأسد، مبررة ذلك باعتبارات أمنية وعدم ثقتها بالحكومة السورية الانتقالية، بينما يرى باحثون أن الهدف هو تكريس واقع جديد أحادي الجانب داخل الأراضي السورية.
يقوم مشروع سوفا 53 على شق طريق بعرض نحو 8 أمتار تحيط به سواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى 5 أمتار، إضافة إلى نقاط مراقبة وخنادق. وتزامن ذلك مع إعلان إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وسيطرتها على المنطقة العازلة، في حين أكدت دمشق تمسكها بالاتفاق وطالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية. وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، استأنفت القوات الإسرائيلية أعمال الحفر قرب قرية العشة بالتزامن مع توغلات في قريتي صيدا الجولان وعابدين بريف درعا الغربي.
أدى التوغل الإسرائيلي الذي تراوح بين 300 وألف متر إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واقتطاع نحو 7 آلاف دونم من أراضي قرية جباثا الخشب. وأوضح حسن سعد الدين أحمد أن القوات الإسرائيلية صادرت 16 دونما من أرضه واقتطعت نحو ألفي دونم من أراضي عائلة مقربة منه. وفي الحميدية والحرية والرسوم وتابعاتها أبو شبطة والفجير، قُدِّر حجم الأراضي المتضررة بنحو 6 آلاف دونم وفقا لرئيس البلدية أحمد سليمان، إضافة إلى تدمير الغطاء النباتي والمراعي والأشجار البرية. وامتدت الأعمال إلى ريف القنيطرة الأوسط غرب قرى القحطانية وبئر عجم وبريقة وكودنة، وشملت الأراضي الرعوية مثل أرض خالد حسين الناصيف الواقعة غرب بئر عجم، بحسب مختار قرية رويحينة محمد الأحمد.
تمثلت أبرز الانتهاكات في خرق اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وتجريف وتدمير مساحات من الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية والأشجار المثمرة والبرية نتيجة أعمال التجريف والتفجيرات، مما حرم الأهالي والمزارعين من مصادر رزقهم الأساسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة