قطر
سياسة

تحولات مقلقة في شمال شرق الضفة الغربية: من واحة هادئة إلى واقع يطابق دمار غزة

الجزيرة٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٥ ص0 مشاهدة
تحولات مقلقة في شمال شرق الضفة الغربية: من واحة هادئة إلى واقع يطابق دمار غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شمال شرق الضفة الغربية.. من ملاذ هادئ إلى واقع يشبه غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد شمال شرق الضفة الغربية تحولًا متسارعًا في ملامحه السياسية والعسكرية والإنسانية، بعدما كان يُعد حتى وقت قريب من المناطق الفلسطينية الأقل تأثرًا بالاستيطان والعنف الاستيطاني والوجود العسكري الإسرائيلي. ويتناول تقرير أعده الصحفيان جدعون ليفي وأليكس ليفاك ونشرته هآرتس في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 2026، تلك التحولات المتسارعة وما نجم عنها من تغيرات إزالة مقومات الحياة من التجمعات الفلسطينية.

على الطرق المؤدية إلى جنين وشمال الضفة الغربية، تبدلت المشاهد التي كانت تميز المنطقة بطابعها الزراعي والهادئ، وبدت الحواجز والكتل الإسمنتية وأكوام الركام. وأضاف الكاتبان أن شمال الضفة الغربية تحول إلى غزة مصغرة، حيث يبعث الطريق الممتد عبر المسارات العريضة -التي تنطلق من شمال شرق الضفة الغربية باتجاه جنين والمعبر الشمالي المؤدي إلى إسرائيل (حاجز جلبوع)- على الكآبة، إذ تصطف على جانبيه أطلال صامتة.

وحتى وقت قريب، كانت هذه المنطقة تمثل الملاذ الأخير المتبقي في الضفة الغربية، فهي المنطقة الخالية من المستوطنات وعنف المستوطنين، وتكاد تخلو من الوجود العسكري، غير أنها في الأشهر الأخيرة وقعت تحت سيطرة المستوطنين في إطار مشروع E1 الذي يربط بين مستوطنة معاليه أدوميم وبين القدس، ويقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها وفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وبحسب التقرير، عادت مستوطنات غانيم وكاديم وسنور، التي أُخليت عام 2005، إلى الظهور، إلى جانب بؤر استيطانية جديدة مثل نوعا. وفي الوقت نفسه، توسع الجيش في بناء القواعد والحواجز وإغلاق مداخل القرى، بينما هُدمت خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 40 منشأة، بينها منازل ومحال تجارية ومطاعم وبيوت بلاستيكية زراعية، ويصف الجيش عمليات الإزالة بأنها تطهير للأرض.

ونقل التقرير عن الباحث الميداني في منظمة بتسيلم عبد الكريم السعدي أن المستوطنين بدؤوا بإيقاف سيارات فلسطينية وتهديد سائقيها ومنعهم من استخدام الطرق، وأحيانًا أخذ مفاتيح سياراتهم، مؤكدًا أن هذه الممارسات تحدث طوال الوقت، ليلا ونهارا.

وفي خضم هذه التغييرات، يركز التقرير على مقتل الفلسطيني سامي زويدة، 32 عاما، في 20 سبتمبر/أيلول قرب قاعدة عسكرية عند مدخل مستوطنة غانيم. ويقول الجيش الإسرائيلي إن زويدة حاول تنفيذ هجوم دهس بالسيارة، لكن الجيش رفض طلب هآرتس الاطلاع على تسجيلات الكاميرات، بينما تقول عائلة زويدة إنها لا تعرف حتى الآن ما حدث بشكل واضح، ويؤكد والده حسن أنه لا يصدق أن سامي مات لأن سجله نظيف تماما.

وبعد مقتل سامي، اقتيد والده حسن وشقيقه طه إلى قاعدة غانيم، حيث قُيدا وعُصبت أعينهما وأُقيما على الأرض لنحو 4 ساعات، ويذكر حسن أنه سمع جنديًا يقول عن ابنه إنه قُتل بالخطأ، كما يقول إن ضابطا في جهاز الأمن العام الإسرائيلي اعتذر له عبر الهاتف.

ويشير التقرير كذلك إلى ظروف فلسطيني آخر، يرمز إليه بالحرف ج، قال إنه احتُجز 4 أعوام دون محاكمة ووصف تعرضه للضرب وسوء المعاملة داخل السجن، بينما تنفي مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الاتهامات.

ويخلص التقرير إلى أن شمال الضفة الغربية يشهد تغيرا عميقا في الواقع الميداني، مع توسع المستوطنات والوجود العسكري وتزايد القيود على حركة الفلسطينيين، بينما تتصاعد المخاوف من مزيد من العنف والتهجير.

شارك الخبر: